أضفت الحرب الروسية في أوكرانيا أهمية استراتيجية أكبر لآسيا الوسطى في حسابات الكرملين، لكنها جعلت الهيمنة عليها أكثر صعوبة، فإلى جانب العقوبات الغربية، زادت الحرب من اعتماد موسكو على شركائها بالمنطقة، في وقت تستنزف فيه مواردها وتحدّ من قدرتها على إبقائهم ضمن دائرة نفوذها الأمني.
نجحت الصين بالفعل في تجاوز روسيا لتصبح الشريك الاقتصادي الأول لدول آسيا الوسطى، غير أن هذا التحول، في حد ذاته، لا يشكّل تهديداً لنفوذ موسكو المهيمن في المنطقة على المدى القريب، إذ تستند مكانة روسيا بالدرجة الأولى إلى دورها بوصفها الشريك الأمني الرئيسي لدول آسيا الوسطى.
يتمثل الخطر الأكبر في أن يؤدي تراجع القدرات الروسية إلى دفع حكومات دول آسيا الوسطى الخمس، وهي كازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان، إلى البحث عن ترتيبات أمنية بديلة، قد تكون الصين شريكها الرئيسي.
وقد تسهم أزمة أمنية تعجز القوات الروسية عن احتوائها في تسريع هذا التحول، فيما قد يقود استمرار التراجع الاقتصادي الروسي إلى النتيجة ذاتها، ولكن على مدى زمني أطول.
وعليه، فإن مستقبل النفوذ الروسي في آسيا الوسطى خلال السنوات القليلة المقبلة لن تحدده المنافسة التجارية بقدر ما سترسمه قدرة موسكو على الحفاظ على مكانتها بوصفها الشريك الأمني الذي لا غنى عنه لدول المنطقة، إلى جانب مدى استعداد بكين للإبقاء على هذا الترتيب.
مستقبل النفوذ الروسي في آسيا الوسطى لن تحدده المنافسة التجارية بقدر ما ستحدده قدرة موسكو على الحفاظ على مكانتها شريكاً أمنياً وموقف بكين من استمراره
قواعد عسكرية وروابط تاريخية
يشكّل دور روسيا في آسيا الوسطى ركيزة أساسية لامتدادها العسكري، ومكانتها الدبلوماسية، وشبكاتها التجارية في مختلف أنحاء أوراسيا.
تمثل الروابط الأمنية ركيزة أساسية للنفوذ الروسي في آسيا الوسطى، فالقواعد العسكرية الروسية الدائمة، والصادرات الكبيرة من الأسلحة، والتعاون المستمر في الصناعات الدفاعية، إلى جانب المناورات العسكرية الثنائية والمتعددة الأطراف المتكررة، كلها تؤكد الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها المنطقة لموسكو.
في أي وقت، يتمركز آلاف الجنود الروس في آسيا الوسطى أو يشاركون في تدريبات عسكرية فيها، كما تفوق مبيعات الأسلحة الروسية للجيوش في دول المنطقة إجمالي مبيعات جميع الموردين الآخرين مجتمعين، وعلى مدى عقود، عملت أجهزة الاستخبارات والأمن الداخلي وإنفاذ القانون الروسية على بناء علاقات وثيقة مع نظيراتها في دول آسيا الوسطى.
يعقد كبار مسؤولي الأمن القومي الروس اجتماعات متكررة مع نظرائهم في آسيا الوسطى، وتمثل هذه الاتصالات ركيزة مهمة للدبلوماسية الروسية عالمياً، وتساعد موسكو على مواجهة المساعي الغربية لعزلها دبلوماسياً.

كما تحتل حكومات عدة في آسيا الوسطى موقعاً بارزاً في أهم المؤسسات متعددة الأطراف التي تقودها روسيا في أوراسيا، ومنها الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي، حيث تشارك موسكو وبكين في قيادة منظمة شنغهاي للتعاون.
تنظر موسكو إلى آسيا الوسطى بوصفها منطقة عازلة أمام التهديدات الخارجية، ومنطلقاً لتوسيع نفوذها عبر أوراسيا، لذا، ترى في الحفاظ على وجودها العسكري، ولا سيما في قيرغيزستان وطاجيكستان، هدفاً استراتيجياً بحد ذاته وأداة لتحقيق أهداف أمنية أخرى، تشمل مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية وتهريب المخدرات، والحد من التعاون الدفاعي بين دول المنطقة والقوى الأخرى.
وتمنح هذه الروابط الأمنية موسكو نفوذاً اقتصادياً ودبلوماسياً أيضاً؛ فالحكومات التي تعتمد على القوات والأسلحة والاستخبارات الروسية، أو تخشى استخدام الكرملين لها وسيلة للضغط، تجد نفسها مدفوعة إلى مراعاة المواقف الروسية.
الحكومات التي تعتمد على القوات والأسلحة وأجهزة الاستخبارات أو تخشى أن يستخدمها الكرملين وسيلةً للضغط تجد نفسها مدفوعة إلى مراعاة المواقف الروسية
الاعتماد وتراجع النفوذ
أصبح التعاون مع دول آسيا الوسطى أكثر أهمية لموسكو للحفاظ على مناطقها العازلة أمنياً، وتأمين ممرات الإمداد، والالتفاف على العقوبات الغربية، وإظهار استمرار نفوذها الدبلوماسي، غير أن قدرتها على ضمان هذا التعاون باتت محدودة.
وقد زادت علاقات روسيا المتدهورة مع الدول الغربية من أهمية شراكاتها الإقليمية، ورفعت الكلفة الاستراتيجية لأي تراجع إضافي في نفوذ موسكو بالمنطقة.
أدى الغزو الروسي لأوكرانيا والعقوبات الغربية إلى زيادة اعتماد روسيا على طرق العبور في آسيا الوسطى، والتبادل في قطاع الطاقة، والوسطاء الماليين، ورجال الأعمال في المنطقة، فمنذ عام 2022، أعادت العقوبات توجيه التجارة الروسية بعيداً عن أوروبا نحو الأسواق الآسيوية، وأصبحت الشركات والأراضي في دول آسيا الوسطى محورية في الالتفاف على العقوبات عبر إعادة شحن البضائع وتصديرها.
وتنشط آلاف الشركات الروسية في المنطقة، غالباً بالشراكة مع كيانات محلية، في قطاعات تجارية متنوعة، كما تربط روسيا بدول آسيا الوسطى شبكة واسعة من السكك الحديدية والطرق وخطوط الأنابيب وممرات التجارة الأخرى، فيما يعمل ملايين المهاجرين من قيرغيزستان وطاجيكستان في روسيا، ويرسلون تحويلاتهم المالية إلى بلدانهم.
حتى الآن، نجحت حكومات آسيا الوسطى في تنويع علاقاتها التجارية دون تفكيك منظومتها الدفاعية الأساسية المرتبطة بموسكو، حيث قلّصت اعتمادها على روسيا وعزّزت قدراتها بمصادر بديلة، من دون التخلي عنها بوصفها شريكها الأمني الرئيسي.
ويُعزى استمرار هذا النهج جزئياً إلى صعوبة التخلي عن الإرث العسكري السوفيتي والروسي؛ إذ استثمرت دول المنطقة في منظومات تسليح متعددة تحتاج إلى الصيانة والتحديث، كما اعتادت الحكومة الروسية دعم صادراتها العسكرية، فيما قد يؤدي قطع العلاقات الدفاعية مع موسكو إلى إثارة غضبها واستدعاء إجراءات انتقامية، مثل تعطيل إمدادات الطاقة، وحملات التضليل، وفرض قيود على دخول المهاجرين.
لم يؤدِّ تنويع شراكات دول آسيا الوسطى إلى تقويض التفوق الأمني الروسي، إذ لا يوجد حتى الآن طرف خارجي آخر يمتلك الإرادة أو القدرة على الحلول محل موسكو، فرغم تنامي مبيعات الطائرات المسيّرة التركية، ومبادرات الاتحاد الأوروبي لتعزيز الترابط الإقليمي، والاستثمارات الكورية الجنوبية والهندية والخليجية، فإن أياً من هذه الأطراف لا يوفر ضمانات دفاع جماعي، أو قواعد عسكرية دائمة، أو دعماً واسع النطاق للصناعات الدفاعية.
لم يؤدِّ تنويع دول آسيا الوسطى لشراكاتها إلى تقويض التفوق الأمني الروسي لعدم وجود قوة خارجية تمتلك حالياً الإرادة أو القدرة على الحلول محل موسكو
كما أدى الانسحاب الأمريكي من أفغانستان عام 2021 إلى تحول واشنطن نحو نهج “العمل من وراء الأفق”، ما حدّ من نفوذها الأمني المباشر في آسيا الوسطى، وفي المقابل، دعمت بكين استمرار الوضع الأمني القائم، إذ اعتاد قادتها تاريخياً الاعتماد على نظرائهم الروس لتحمل الجزء الأكبر من أعباء الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
لكن الحرب الروسية على أوكرانيا أخلّت بهيكل الإنتاج الروسي، وأضعفت مكانة موسكو الدبلوماسية، وتسببت في نقص حاد في العمالة، وأثارت الشكوك بشأن قدرتها على حماية شركائها الإقليميين على المدى الطويل.
ولم تعد روسيا الشريك الاقتصادي المهيمن لأي دولة من دول آسيا الوسطى، فرغم تزايد حاجتها إلى العمالة الأجنبية، إلا أن السلطات الروسية نفّرت كثيراً من المهاجرين بسبب عدم حمايتهم من الممارسات التمييزية، فضلاً عن إجبار بعضهم على الانضمام إلى القوات المسلحة الروسية.
في المقابل، أصبحت جمهورية الصين الشعبية الشريك التجاري والاستثماري والأبرز في مجال البنية التحتية للدول الخمس في آسيا الوسطى، حيث يبلغ إجمالي حجم التجارة والاستثمارات الصينية مع المنطقة نحو ضعف نظيره الروسي، وهي فجوة يُرجح ألا تُقلَّص في المستقبل القريب، بل تعمل بكين على توسيع تفوقها التجاري على موسكو، من خلال إنشاء مزيد من خطوط الأنابيب والسكك الحديدية في المنطقة، والاستثمار في قطاعات التكنولوجيا الناشئة، مثل الطاقة الخضراء والذكاء الاصطناعي.
كما يتزايد عدد الطلاب من آسيا الوسطى الذين يتوجهون إلى الصين لتعلم لغتها واكتساب الخبرة في ممارساتها التجارية.
سيناريوهان
على المدى القريب، يتمثل السؤال في مدى قدرة موسكو على توفير حماية موثوقة خلال الأزمات الأمنية المقبلة في آسيا الوسطى، أما على المدى البعيد، فيكمن التحدي في معرفة ما إذا كان التفوق العسكري الروسي قادراً على الصمود رغم استمرار تراجع قوتها الاقتصادية، حتى في غياب أزمة قد تسرّع هذا التحول.
قد يدفع مساران دول آسيا الوسطى والصين إلى تطوير ترتيبات أمنية بديلة، من شأنها إنهاء احتكار موسكو لمعاهدات الدفاع المشترك واستضافة القواعد العسكرية الأجنبية الكبرى، حيث ستفقد روسيا مكانتها بوصفها الشريك المفضل للأنظمة التي تسعى إلى تدخل عسكري خارجي لمواجهة التهديدات الخطيرة.
إخفاق أمني على المدى القريب:
قد تكشف أزمة أمنية إقليمية حادة عجز روسيا عن توفير الحماية العسكرية، ما يخلق فراغاً قد تسعى قوى أخرى إلى ملئه، إذ تُعد الصين الدولة الوحيدة التي تمتلك الموارد والمصالح اللازمة للحلول محل روسيا، إذا ثبت عجز موسكو عن الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وحماية البنية التحتية الصينية الحيوية.
وقد تعاظمت مصالح بكين في المنطقة بفضل قروضها الضخمة وتبادلها التجاري واستثماراتها الواسعة، وطالما دعمت الصين التفوق العسكري الروسي في آسيا الوسطى، لأنه يسهم في حماية حدودها الغربية وأصولها الاقتصادية المتنامية في المنطقة من الهجمات الإرهابية أو تغيّر الأنظمة أو غيرها من التهديدات.
لكن إذا خلص صانعو القرار الصينيون إلى أن روسيا لم تعد قادرة على حماية المواطنين والمصالح الصينية في آسيا الوسطى، فقد يتجهون إلى تبني سياسة أكثر تدخلاً ونشاطاً في المنطقة.
ينبع التهديد الأكثر إلحاحاً من أفغانستان، حيث رسّخ تنظيم (داعش-خراسان) موطئ قدم يتيح له شن هجمات إرهابية داخلها وفي دول أوراسية أخرى.
ويشكل التنظيم تهديداً مباشراً للصين ودول آسيا الوسطى، إذ قد يشن حملة إرهابية طويلة الأمد تتضمن هجمات دامية واسعة النطاق، على غرار هجوم مارس 2024 على قاعة كروكوس سيتي هول قرب موسكو.
وقد تستهدف هذه الحملة وادي فرغانة، والمنطقة الحدودية بين الصين وطاجيكستان، أو مواقع إنشاء خط السكك الحديدية الرابط بين الصين وقيرغيزستان وأوزبكستان، فإذا عجز الجيش الروسي، المنهك بتعدد أعبائه، عن احتواء هذا التهديد، فقد تلجأ حكومات آسيا الوسطى إلى الصين طلباً للحماية.
كما قد تنشئ الصين قواعد عسكرية دائمة في المنطقة، وتتخلى عن القيود التي فرضتها على نفسها بشأن مبيعات الأسلحة الكبرى، وتوسّع نطاق تعاونها الأمني مع دول آسيا الوسطى.
وقد اتخذت بكين بالفعل بعض الخطوات في طاجيكستان، التي تستضيف منشأة أمنية صينية قرب الحدود بين الصين وأفغانستان، ونحو 12 موقعاً حدودياً بتمويل صيني تتولى القوات الطاجيكية تشغيلها، كما زوّدت الصين طاجيكستان بعدد من أنظمة الدفاع الجوي المتطورة.
مع مرور الوقت، قد توسّع بكين دورها الأمني من حماية مواطنيها ومنشآتها بالدرجة الأولى إلى توفير الحماية لسكان دول آسيا الوسطى ومواقعها، لتدخل بذلك في منافسة مباشرة مع روسيا على صدارة النفوذ الأمني في المنطقة.

هيمنة بلا محرك اقتصادي طويلة الأمد:
يُظهر التاريخ أن القوى الكبرى لا تستطيع الحفاظ على تفوقها العسكري من دون امتلاك قوة اقتصادية كافية، فعلى المدى القريب، لا يشكل التراجع الاقتصادي الروسي وحده تهديداً لنفوذ موسكو المهيمن في المنطقة، الذي يستند أساساً إلى مكانتها الأمنية المتميزة، فحكومات آسيا الوسطى تثمّن المظلة الأمنية الروسية، فيما تتقبلها بكين بل وتؤيد استمرارها.
لكن على المدى الطويل، قد لا يصمد التفوق الأمني الروسي أمام التدهور المستمر للقاعدة الاقتصادية والصناعية الدفاعية لروسيا، فمن شأن هذا التراجع تقليص فرص العمل والتحويلات المالية التي تجذب المهاجرين من آسيا الوسطى إلى روسيا، فإذا عجزت موسكو عن توفير تقنيات معلومات واتصالات قادرة على المنافسة، فستتجه دول المنطقة إلى اعتماد أجهزة وبرمجيات ومعايير تقنية من مصادر أخرى.
وقد يدفع تراكم الطلبات وتأخر الإنتاج في قطاع الصناعات الدفاعية الروسية جيوش دول آسيا الوسطى إلى البحث عن موردين بديلين للأسلحة، إذ أبرزت النزاعات الأخيرة في جنوب القوقاز وأوكرانيا والشرق الأوسط حاجة هذه الجيوش إلى امتلاك منظومات دفاعية أكثر تطوراً، لحماية البنية التحتية الحيوية للنقل والخدمات اللوجستية والطاقة من تهديدات الطائرات المسيّرة والهجمات السيبرانية وغيرها.
أتاحت محدودية قدرة موسكو على تلبية هذه الاحتياجات بالفعل لموردي أسلحة آخرين فرصة توسيع حصصهم السوقية على حساب روسيا، فمتطلبات الحرب في أوكرانيا دفعت موسكو إلى إعادة تخصيص بعض المعدات المخصصة للتصدير لصالح قواتها، أو تأخير تسليمها، بما في ذلك المدرعات القتالية وأنظمة الدفاع الجوي ومعدات أخرى، حيث أدى ذلك إلى مشكلات في صيانة المعدات وتحديثها لدى عملائها في المنطقة.
أتاحت محدودية قدرة موسكو على تلبية هذه الاحتياجات بالفعل لموردي أسلحة آخرين فرصة توسيع حصصهم السوقية على حساب روسيا
في هذه الأثناء، زوّدت الصين تركمانستان وأوزبكستان بأنظمة دفاع جوي جديدة، فيما حصلت جيوش أخرى في آسيا الوسطى على طائرات مسيّرة قتالية من تركيا.
حدود الهيمنة الروسية
نجحت حكومات دول آسيا الوسطى في تنويع اقتصاداتها وعلاقاتها الدبلوماسية بمهارة، مع الإبقاء على علاقاتها الأمنية مع روسيا إلى حد كبير، وهو ترتيب تقبلته الدول الأخرى عموماً، حيث يعكس ذلك المفارقة المحورية في موقع موسكو: فقد تزايد اعتماد روسيا على آسيا الوسطى، في الوقت الذي تراجعت فيه قدرتها على قيادة المنطقة.
ولا يزال تفوقها قائماً لأنه يستند إلى القواعد العسكرية وإمدادات الأسلحة والروابط الاستخباراتية، وهي مجالات تركت فيها بكين إلى حد كبير زمام المبادرة لموسكو.
يبدو هذا التفوق الدفاعي راسخاً على المدى القريب، لكنه هش على المدى البعيد، حيث يكشف إخفاق أمني كبير، مثل حملة يشنها تنظيم (داعش-خراسان) وتعجز القوات الروسية عن احتوائها، عن حدود هذا التفوق بسرعة.
أما استمرار التدهور الاقتصادي، فمن شأنه تقويضه بوتيرة أبطأ، عبر إضعاف القدرات الصناعية الدفاعية والعلاقات الاقتصادية التي يستند إليها النفوذ الروسي.
في المحصلة، يطرح السيناريوان السؤالين نفسيهما: هل لا تزال موسكو قادرة على تلبية الاحتياجات الأمنية لشركائها؟، وهل ستظل بكين راغبة في الحفاظ على الدور المتميز الذي تحظى به روسيا؟.





