للمرة الأولى، قد تنقل الولايات المتحدة تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم إلى دولة لا تمتلك أسلحة نووية، فمن شأن اتفاق التعاون النووي بين أمريكا والسعودية، الذي يخضع حالياً للمراجعة في الكونغرس، أن يمهّد الطريق أمام ذلك.
ريتشارد وايتز زميل أول ومدير مركز التحليل السياسي العسكري في معهد هادسون، وهو متخصص في قضايا الأمن الدولي والعلاقات بين القوى الكبرى مثل روسيا، الصين، و الولايات المتحدة، وحصل وايتز على شهادات أكاديمية مرموقة من جامعتي هارفارد، وأكسفورد، وكلية لندن للاقتصاد، وقبل انضمامه إلى معهد هادسون في عام 2005، عمل في عدد من المؤسسات الأكاديمية والبحثية، بالإضافة إلى وزارة الدفاع الأمريكية، وله العديد من المؤلفات والكتب، والتقارير، والمقالات المتخصصة.
للمرة الأولى، قد تنقل الولايات المتحدة تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم إلى دولة لا تمتلك أسلحة نووية، فمن شأن اتفاق التعاون النووي بين أمريكا والسعودية، الذي يخضع حالياً للمراجعة في الكونغرس، أن يمهّد الطريق أمام ذلك.
تواجه اليابان كابوساً استراتيجياً متصاعداً، في ظل تكثيف الصين وروسيا وكوريا الشمالية ضغوطها على طوكيو، بالتزامن مع توسيع نطاق تعاونها فيما بينها، حيث يؤكد الكتاب الأبيض السنوي للدفاع الياباني، الذي صدر في وقت سابق من هذا الشهر، أن طوكيو تواجه في آنٍ واحد ثلاثة خصوم محتملين أقوياء، يسعون إلى إعادة تشكيل النظام الإقليمي.
دخل سباق التسلح بين الصين والولايات المتحدة مرحلة مفصلية، فعلى مدى عقود، اعتمدت بكين في ردعها النووي بشكل شبه كامل على الصواريخ البرية، وهي منصات ثابتة يمكن أن تكون عرضة لضربة استباقية أولى، أما اليوم، فهي تسارع إلى بناء قوة نووية بحرية أكثر قدرة على البقاء والصمود.
على مدى العقد الماضي، قادت واشنطن تحالفاً من الديمقراطيات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ لاحتواء صعود الصين، قبل أن تتراجع عن هذا الدور. ويضم الحوار الأمني الرباعي، المعروف اختصاراً باسم “كواد”، كلاً من أستراليا والهند واليابان والولايات المتحدة.
على مدى بضعة أيام من شهر مايو، غدت بكين محور الدبلوماسية الدولية، التي استثمرته لإبراز حنكتها الاستراتيجية ومهارتها في إدارة علاقاتها الخارجية، ففي غضون أسبوع واحد فقط، استقبلت العاصمة الصينية زعيمي الدولتين اللتين تحتلان موقعاً هاماً في سياستها الخارجية، حيث وصل فلاديمير بوتين في 19 مايو، بعد أربعة أيام من مغادرة ترامب.
تشير الهجمات الأخيرة على البنية التحتية النووية إلى بروز نمط جديد من الإكراه المُقنَّن، تمارس من خلاله الدول ضغوطاً نفسية وتدير ديناميكيات التصعيد دون تجاوز العتبة المؤدية إلى كارثة نووية، إذ إن الهجمات التي استهدفت البنية التحتية النووية المدنية ومزدوجة الاستخدام في أوكرانيا والشرق الأوسط أسهمت في توسيع نطاق الحرب غير المتكافئة.
تصاعد التنافس وتزايد انعدام الثقة بين القوى العالمية الكبرى، الذي يظهر جلياً في الحروب الإقليمية وتعثر جهود الحد من التسلح، أدى إلى رفع احتمالات استئناف التجارب النووية، حيث تفيد بعض المؤشرات بأن الصين وروسيا والولايات المتحدة قد تعود لإجراء اختبارات لأسلحتها النووية، أو ربما تكون قد قامت بذلك بالفعل.
انتهت “نيو ستارت”، آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، فللمرة الأولى منذ عقود، لم تعد هناك حدود ملزمة قانونياً على الترسانات النووية للقوى الكبرى، في تطور يُمثّل انهياراً إضافياً لبنية ضبط التسلح النووي التي شُيّدت بشقّ الأنفس خلال الحرب الباردة.
أسهم تصاعد العنف الأخير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية الكردية في ترسيخ استراتيجية أمريكية متحوِّلة جذرياً تجاه البلاد، تزامناً مع الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أعطت الأولوية لمكافحة الإرهاب، والانخراط الاقتصادي، وتعزيز حكومة مركزية قوية متوافقة مع واشنطن.
شهد العالم مؤخراً مناورة عسكرية صينية جديدة بالذخيرة الحية حول تايوان، حيث يُعدّ النزاع حول الجزيرة أحد أبرز المخاطر التي قد تؤدي إلى اندلاع حرب كبرى بين القوى العظمى، وكذلك فإن أي هجوم صيني على تايوان حتى في حال فشله يعرّض العالم لخطر التصعيد النووي، وحدوث أزمة اقتصادية عالمية، وتدهور مستدام في العلاقات الدولية.
تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.
بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.