دعت قطر إيران إلى إثبات التزامها بأمن المنطقة، في ظل تجدد المساعي الدبلوماسية الرامية إلى الحيلولة دون تصعيد جديد في الحرب بالشرق الأوسط.
وجاء ذلك بالتزامن مع لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الثلاثاء، في موسكو، وذلك بعد أن توترت العلاقات بين البلدين مؤخراً بسبب الحرب، رغم استمرار الدوحة في جهود الوساطة.
وعقد الزعيمان لقاءهما على هامش قمة منتدى الدول المصدرة للغاز، حيث أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأنهما بحثا تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، حيث لم يشر البيان الرسمي إلى الحرب التي بدأت بضربات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير، ثم امتدت إلى مناطق أخرى في المنطقة. وردت طهران بهجمات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت عدداً من المواقع في المنطقة، بما فيها قطر.
وكان من المقرر أن يلتقي بزشكيان أيضاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي أعلن في أوائل أكتوبر استعداد موسكو للمشاركة في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.
وفي سياق متصل، دعا إبراهيم الهاشمي، المسؤول في وزارة الخارجية القطرية، طهران إلى وقف تهديداتها للدول المجاورة وإعادة فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى ضرورة وضع إطار أمني جديد للمنطقة يحول دون مزيد من العنف.
وقال الهاشمي: “الكرة الآن في ملعب إيران للالتزام بهذه المبادئ وإظهار حسن النية”، مشيراً إلى أن التصريحات الإيرانية الأخيرة حملت مؤشرات إيجابية، لكنه أكد أن المطلوب هو اتخاذ خطوات عملية.
وجاءت الدعوة القطرية بعد يوم من مباحثات عُقدت في طهران بمشاركة وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالين، إذ وصف مسؤولون إيرانيون هذه المباحثات بأنها “جيدة جداً”.
وتتولى قطر وباكستان جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، فيما زار وفد قطري العاصمة الإيرانية يوم الأحد. وأوضح الهاشمي أن الوسطاء يواصلون تبادل الأفكار، رغم عدم الإعلان عن تحقيق اختراق في جهود الوساطة، فيما حذرت الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل من احتمال استئناف القتال.
وتعكس التحركات القطرية مسعى إلى الحفاظ على العلاقات مع إيران، بالتوازي مع المطالبة بضمانات أمنية ملموسة، ولا سيما بشأن مضيق هرمز. وفي هذا السياق، تجري السعودية وتركيا وباكستان اتصالات مباشرة مع طهران، فيما عرضت روسيا المساعدة في إنهاء الحرب. ويتمثل التحدي في مدى قدرة هذه المسارات الدبلوماسية المتوازية على التوصل إلى إطار مشترك للأمن الإقليمي، وفقاً لما تدعو إليه الدوحة.(أ ف ب+EIR)




