حددت الولايات المتحدة الغواصة الهجومية “يو إس إس كولورادو”، العاملة بالطاقة النووية، للانتشار في غرب أستراليا أواخر عام 2027، في إطار شراكتها الأمنية مع أستراليا والمملكة المتحدة ضمن اتفاقية “أوكوس”.
ومن شأن هذه الخطوة تعزيز قدرة الدول الثلاث على تشغيل الغواصات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في ظل تنامي القدرات العسكرية الصينية في المنطقة ومساعي الحلفاء إلى تعزيز حضورهم العسكري فيها.
وستكون الغواصة، التابعة لفئة “فرجينيا”، أول غواصة أمريكية تُخصَّص لقوة الانتشار التناوبي للغواصات في غرب أستراليا، وهي قوة مخطط لها لتوفير وجود متعدد الجنسيات في قاعدة “إتش إم إيه إس ستيرلينغ” البحرية، بالقرب من مدينة بيرث.
ومن المتوقع أن يستوعب هذا الترتيب، في نهاية المطاف، ما يصل إلى أربع غواصات هجومية أمريكية وغواصة بريطانية واحدة، على أساس التناوب. وتُسلَّح “يو إس إس كولورادو” بطوربيدات وصواريخ مخصصة لضرب أهداف برية.
ووصف وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز قوة الغواصات التناوبية بأنها أول “محطة رئيسية للغاية” في إطار اتفاقية “أوكوس”، مؤكداً أن تنفيذ الخطة “يسير وفق الجدول المحدد”، وأن أفراداً أمريكيين يعملون بالفعل على تجهيز قاعدة “إتش إم إيه إس ستيرلينغ” لاستقبال الغواصات.
وفي بيان مشترك، اعتبرت حكومات الدول الثلاث أن تخصيص الغواصة يمثل تقدماً مهماً في تعزيز الردع في منطقة المحيط الهادئ.
وتأسست اتفاقية “أوكوس” عام 2021 بهدف تزويد أستراليا بأسطول من الغواصات العاملة بالطاقة النووية والمسلحة بأسلحة تقليدية، إلى جانب توسيع التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث.
وبموجب خطة الاستحواذ الحالية، تتوقع أستراليا تسلُّم ثلاث غواصات أمريكية مستعملة من فئة “فرجينيا” بدءاً من ثلاثينيات القرن الحالي، على أن تبدأ لاحقاً، خلال العقد التالي، إدخال غواصات “إس إس إن-أوكوس” المصنَّعة محلياً.
وأثار قرار اتُّخذ هذا العام بتزويد أستراليا بثلاث غواصات مستعملة، بدلاً من غواصتين مستعملتين وأخرى جديدة، انتقادات داخل البلاد. كذلك، أنشأت البحرية الأمريكية قيادات للدعم في قاعدة “إتش إم إيه إس ستيرلينغ”، ونفّذت أعمال صيانة للغواصات فيها.
ويعكس هذا الانتشار تحولاً طويل الأمد في تموضع القوات البحرية للدول الحليفة، من خلال وضع الغواصات ومرافق صيانتها بالقرب من مناطق ذات أهمية استراتيجية في المحيطين الهندي والهادئ.
وعلى الرغم من أن أستراليا لا تزال بحاجة إلى سنوات قبل امتلاك أسطولها الخاص من الغواصات العاملة بالطاقة النووية، فإن هذا الترتيب يتيح للدول الثلاث تطوير البنية التحتية واكتساب الخبرة التشغيلية اللازمتين للحفاظ على وجود بحري منسق في المنطقة. (أ ف ب+EIR)




