قالت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الجمعة، إن التدريبات العسكرية الأمريكية المتكررة تؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة، مهددةً بأن ترد بيونغ يانغ “بشكل متناسب أو أكثر هجومية”.
ويأتي تصريحها في وقت يسعى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال الأشهر الأخيرة، إلى استئناف الدبلوماسية مع كوريا الشمالية.
وقالت كيم يو جونغ: “إن الوضع الراهن، الذي تُسجَّل فيه أرقام قياسية جديدة من حيث الأعمال العدائية الفعلية تجاه جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، يؤكد ضرورة تحطيم الأرقام القياسية في ردنا، بما يتناسب مع طبيعتها أو يكون أكثر هجومية”.
وجاء تصريحها رداً على مناورات “باسيفيك فانغارد 2026” البحرية، التي أُجريت بالقرب من غوام خلال الفترة من 29 أغسطس إلى 10 سبتمبر. وشاركت فيها قوات من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان وأستراليا وكندا ونيوزيلندا.
ووصفت كيم المناورات بأنها “تدريب على الحرب بقيادة الولايات المتحدة”، وقالت إن القوات الكورية الشمالية “ستحشد جميع الوسائل المتاحة” إذا تعرض أمن البلاد للانتهاك.
وقبل ذلك بيوم، رفضت كيم يو جونغ نزع السلاح النووي، بالتزامن مع اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا. وقالت إن وضع جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية كدولة نووية “مطلق ولا يمكن تغييره بأي شيء”.
وقال ترامب في 20 أغسطس إن بيونغ يانغ تمتلك 57 سلاحاً نووياً “قوياً للغاية”، فيما قدّر وزير الدفاع الكوري الجنوبي العدد بما بين 80 و120 سلاحاً. ونمت الترسانة منذ انهيار القمة الثانية بين ترامب وكيم في عام 2019، بسبب الخلاف حول ما ستحصل عليه بيونغ يانغ مقابل اتخاذ خطوات نحو نزع السلاح النووي.
وتسلط تصريحات كيم يو جونغ الضوء على الصعوبات التي تواجه المساعي الأمريكية المتجددة للتواصل مع بيونغ يانغ. وكان ترامب قد أمر الشهر الماضي بتقليص نطاق مناورات “درع الحرية أولتشي” الأمريكية-الكورية الجنوبية. إلا أن كيم ردت بمهاجمة مناورة أخرى، فيما تواصل كوريا الشمالية تقديم التدريبات التي تقودها الولايات المتحدة باعتبارها مبرراً لتعزيز قدراتها النووية. ورفضت بيونغ يانغ نزع السلاح النووي، وحذرت خلال الأسبوع نفسه من “رد عسكري أكثر هجومية”.
ومن ثم، فإن أي مفاوضات متجددة ستبدأ من وضع استراتيجي مختلف عن ذلك الذي ساد خلال قمتي ترامب وكيم في عامي 2018 و2019.(أ ف ب+EIR)


