أكدت الولايات المتحدة اعترافها بسيادة اليابان على الجزر التي زارها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق ما أعلن السفير الأمريكي لدى طوكيو.
وقال السفير جورج غلاس عبر منشور في حسابه على منصة “إكس”: “تظل الولايات المتحدة ثابتة في دعمها لحليفتها الأهم، وفي اعترافها بسيادة اليابان على الأراضي الشمالية”، مستخدماً التسمية اليابانية لجزر كوريل التي زارها بوتين للمرة الأولى، الخميس.
وأضاف غلاس: “في وقت يكرس فيه التحالف الأمريكي-الياباني جهوده لتعزيز الازدهار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، فإننا نعارض بشدة أي إجراء يقوض السلام والاستقرار فيها”.
米国は、最も重要な同盟国である日本への支持と、北方領土に対するその主権の承認について、揺るぎない姿勢を維持している。日米がその同盟によってインド太平洋全域の繁栄の促進に尽力している今、地域の平和と安定を損なういかなる行動にもわれわれは強く反対する。 https://t.co/RxlwQDjfBp
— ジョージ・グラス駐日米国大使 (@USAmbJapan) August 14, 2026
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد زار، الخميس، جزر كوريل الواقعة في أقصى الشرق الروسي للمرة الأولى، ما دفع اليابان، التي تطالب بالسيادة عليها، إلى تقديم احتجاج “شديد”.
ونشر الكرملين مقطع فيديو يظهر بوتين في جزر كوريل، فيما ذكرت وسائل إعلام روسية أنه زار مصنعاً لمعالجة الأسماك، حيث قُدّمت له وجبة من الكافيار. ووصل بوتين إلى جزر كوريل بعد زيارة جزيرة سخالين الروسية القريبة، حيث كانت البحرية الروسية تجري مناورات.
وتعود الخلافات الروسية-اليابانية بشأن الجزر إلى عقود، إذ استولى الاتحاد السوفيتي عليها عام 1945 في نهاية الحرب العالمية الثانية. وكانت زيارة بوتين هي الأولى لرئيس روسي إلى الجزر منذ زيارة دميتري ميدفيديف عام 2010.
🇷🇺 🇯🇵 Russian President #Putin has made his first visit to the disputed #Kuril Islands, travelling to Iturup, one of four islands claimed by both #Russia and #Japan.
Tokyo strongly protested the visit, calling it “absolutely unacceptable.” pic.twitter.com/hyFSQvnVVX
— FRANCE 24 English (@France24_en) August 13, 2026
وأثارت الزيارة ردًا من رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، التي أكدت أن جزر كوريل جزء من اليابان “تاريخياً وبموجب القانون الدولي”. في المقابل، قالت السفارة الروسية في اليابان إن سفيرها أكد أن الجزر تابعة لموسكو، وإن زيارة بوتين لها ليست “موضوعاً للنقاش مع الدول الأجنبية”.
ويعكس وصف الولايات المتحدة لليابان بأنها “حليفتها الأهم” الأولوية الاستراتيجية التي توليها واشنطن للتحالف مع طوكيو، في ظل تصاعد التوترات مع الصين وروسيا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. كما تختبر زيارة بوتين مدى تماسك التحالف الأمني الأمريكي-الياباني في وقت تتصاعد فيه المنافسة في المنطقة.
ويتمثل المؤشر الرئيسي الذي تجب متابعته في ما إذا كانت اليابان سترد بإجراءات دبلوماسية أو أمنية ملموسة، وما إذا كانت واشنطن ستعزز موقفها من خلال مزيد من التعاون العسكري أو التصريحات رفيعة المستوى. كما أن أي زيادة في النشاط أو الانتشار العسكري الروسي في الجزر المتنازع عليها قد تشير إلى أن موسكو تعتزم استخدام النزاع كورقة ضغط أوسع على طوكيو وحليفتها الأمريكية. (أ ف ب+EIR)


