قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إن إعادة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تندرج ضمن الخيارات المحتملة لمستقبل علاقة بريطانيا بالتكتل، ما يعيد إلى الواجهة قضية ذات أهمية سياسية بشأن المسار طويل الأمد للبلاد بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.
وجاءت تصريحاته بعدما قال خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال الحاكم، الثلاثاء، إنه سيطرح “خيارات مختلفة” بشأن مستقبل العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
وقال في كلمته: “لن نحدد لبريطانيا المسار الواضح الذي تحتاج إليه لبقية هذا القرن، ما لم نقرر بشأن علاقة طويلة الأمد مع ما لا يزال أكبر أسواقنا”، مضيفًا أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أدى إلى “عقد من النمو المنخفض، وضعنا في موقف أضعف”.
A new National Care Service. Greater public control of water, energy, and housing. A National Commission on Electoral Reform. Strengthening our relationship with Europe. Reforming the education and welfare system.
Today I set out a different path for Britain.
You may disagree… pic.twitter.com/cDCNDixQoV
— Andy Burnham (@andyburnham) September 29, 2026
وأضاف بيرنهام، الأربعاء، أن بريطانيا يمكن أن تدرس الانضمام إلى السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي أو الاتحاد الجمركي، “أو يمكننا المضي حتى النهاية”، في إشارة إلى احتمال إعادة الانضمام إلى التكتل. وأضاف في تصريحات لوسائل إعلام بريطانية: “ليس من المقبول ترك هذا السؤال معلقاً”.
وخلال استفتاء عام 2016 على عضوية الاتحاد الأوروبي، الذي أسفر عن خروج بريطانيا من التكتل، دعم برنهام خيار البقاء، وأعرب لاحقاً عن أمله في أن تعيد بريطانيا الانضمام إلى الاتحاد خلال حياته. ومن المتوقع أن يبحث اجتماع قمة بريطاني-أوروبي مرتقب، من المقرر عقده مبدئياً في نوفمبر بعد تأجيله في يوليو، قضايا تشمل معايير سلامة الأغذية والحيوانات، وتنقل الشباب، وربط نظامي تداول الانبعاثات لدى الجانبين.
وتنقل تصريحات بيرنهام النقاش إلى ما يتجاوز تحسين العلاقة القائمة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، من خلال طرح مزيد من التكامل، وربما عضوية الاتحاد، ضمن الخيارات المتعلقة بالمسار طويل الأمد لبريطانيا. غير أن طرح العضوية للنقاش يظل بعيدًا عن الالتزام بإعادة الانضمام، كما أن كل خطوة وسيطة، سواء الاتحاد الجمركي أو السوق الموحدة، ستكون لها تداعياتها الاقتصادية والسياسية الخاصة.
وقد يوفر اجتماع القمة في نوفمبر مؤشراً مبكراً إلى مدى استعداد بيرنهام لتجاوز الاتفاقات الخاصة بقطاعات محددة، نحو إعادة هيكلة أوسع للعلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي. وأي تحرك مستقبلي نحو العضوية سيمثل مساراً سياسياً أكبر بكثير، ما يجعل السؤال المباشر هو ما إذا كانت حكومته قادرة على حشد دعم داخلي لمزيد من التكامل التدريجي مع بروكسل.(أ ف ب+EIR)


