صعدت كوريا الشمالية التوتر في شبه الجزيرة الكورية بإطلاق صاروخ بالستي من ساحلها الشرقي، قطع أكثر من 700 كيلومتر قبل سقوطه في البحر، في خطوة تأتي قبل أيام من انطلاق مناورات عسكرية واسعة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، لطالما اعتبرتها بيونغ يانغ تدريبات على غزو أراضيها.
ورصد الجيش الكوري الجنوبي، اليوم الأربعاء، إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً بالستياً من منطقة وونسان على الساحل الشرقي باتجاه بحر اليابان، قبل أيام من بدء مناورات عسكرية مشتركة واسعة بين سيول وواشنطن.
وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية: إن الصاروخ أطلق قرابة الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي، وقطع مسافة تزيد على 700 كيلومتر، فيما تعمل السلطات الكورية الجنوبية والأمريكية على تحليل مواصفاته.
وأعلنت وزارة الدفاع اليابانية أن الصاروخ بلغ ارتفاعاً أقصى قدره نحو 90 كيلومتراً قبل أن يسقط في البحر خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.
ووصف وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي عملية الإطلاق بأنها تهديد للسلم والأمن في المنطقة، مؤكداً أن طوكيو قدمت احتجاجاً شديد اللهجة إلى بيونغ يانغ عبر القنوات الدبلوماسية في بكين.
وعقد مكتب الأمن القومي في كوريا الجنوبية اجتماعا طارئاً عقب الإطلاق، ودعا كوريا الشمالية إلى وقف ما وصفه بالأعمال الاستفزازية التي تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي.
ويأتي إطلاق الصاروخ قبل خمسة أيام من بدء مناورات “أولتشي درع الحرية” السنوية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، والمقرر إجراؤها من 17 إلى 27 أغسطس بهدف تعزيز الجاهزية الدفاعية في مواجهة القدرات العسكرية المتطورة لكوريا الشمالية.
وتنظر بيونغ يانغ إلى المناورات العسكرية المشتركة بين واشنطن وسيؤول باعتبارها تدريبات على غزو أراضيها، وسبق أن ردت عليها بإجراء تجارب صاروخية وإطلاق تهديدات عسكرية.
وتأتي المناورات هذا العام أيضاً في ظل تنامي الخبرة القتالية للقوات الكورية الشمالية بعد مشاركتها إلى جانب روسيا في الحرب في أوكرانيا.
وقال مسؤول عسكري أمريكي: إن التدريبات ستأخذ في الاعتبار الدروس التي اكتسبتها هذه القوات من مشاركتها في القتال.
وفي سياق متصل، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو باستخدام صاروخ بالستي كوري شمالي في هجوم وقع الثلاثاء على مدينة زابوريجيا، في وقت تعزز فيه بيونغ يانغ تعاونها العسكري مع روسيا.(أ ف ب)


