اتهمت إيران الولايات المتحدة بارتكاب أخطاء متكررة في التقدير، وحذرتها من ضرورة توخي الحذر بشأن ما وصفته بـ”الإخفاقات الاستخباراتية”.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الخميس، عبر منشور في حسابه على منصة “إكس”: “لطالما أخطأت الولايات المتحدة في تقديراتها بسبب إخفاقات استخباراتية. وخير مثال على ذلك الحرب على إيران. والآن، هناك خطأ أكبر في التقدير بشأن مضيق هرمز. وما هو أسوأ من الأخبار الكاذبة هو المعلومات الاستخباراتية الكاذبة. كونوا حذرين. الله أكبر، وأكبر من أي قوة على الأرض. بالله نثق”.
وجاء التصريح بعدما قال مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون، في مقابلة مع “إيغل إنتليجنس ريبورتس” مؤخراً، إن الإخفاقات المرتبطة بالعملية ضد إيران لا يمكن تحميلها لأجهزة الاستخبارات.
وقال بولتون إنه “لا توجد أي فرصة” لأن الرئيس دونالد ترامب لم يتلق تحذيراً من وزارة الدفاع الأمريكية بأن “إيران قد تحاول إغلاق مضيق هرمز”. وانتقد ترامب لعدم الاستعداد بشكل كافٍ لتغيير النظام، مضيفاً أن الإدارة لم تنجز “العمل التمهيدي الضروري” قبل بدء العمليات العسكرية.
وجاءت تصريحات بولتون بعد تصريحات المدير التنفيذي السابق في وكالة الاستخبارات المركزية، بريان أونيل، الذي قال في يونيو إن ترامب شن الحرب على إيران رغم تحذيرات أجهزة الاستخبارات.
وتحمل تحذيرات عراقجي أهمية استراتيجية تتجاوز الخلاف المباشر بشأن التقييمات الاستخباراتية الأمريكية. فمن خلال وصف تحركات واشنطن علناً بأنها نتيجة “إخفاقات استخباراتية” متكررة، تتحدى طهران مصداقية تقييمات التهديد الأمريكية وآلية صنع القرار فيها، في وقت قد يؤدي فيه سوء التقدير بشأن مضيق هرمز إلى تداعيات إقليمية كبيرة. كما تستهدف الرسالة دول الخليج، إذ إن تراجع الثقة في قدرة التحذيرات والمعلومات الاستخباراتية الأمريكية على استباق التحركات الإيرانية قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في الثقة بالحماية الأمريكية.
ومن الناحية الاستراتيجية، قد يدفع ذلك دول المنطقة إلى التحوط بصورة أكبر، وتنويع علاقاتها الأمنية، وإيلاء أهمية أكبر لقدراتها الاستخباراتية والردعية. وبالتالي، لا يهدف تصريح عراقجي إلى الدفاع عن الرواية الإيرانية فحسب، بل أيضاً إلى تعميق الشكوك بشأن موثوقية الضمانات الأمنية الأمريكية في منطقة الخليج.


