واشنطن تبلغ حلفاءها الإقليميين وتطلب منهم رفع مستويات التأهب العسكري إلى أقصى درجاتها استعداداً لضربات أمريكية محتملة ضد إيران في 30 أو 31 أكتوبر وفقاً لمصدر عسكري إقليمي تحدث إلى “إيغل إنتيلجنس ريبورتس”
أبلغت الولايات المتحدة دولاً خليجية والأردن بأنها تعتزم استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، وفقاً ما أفاد به مصدر عسكري إقليمي لـ “إيغل إنتيلجنس ريبورتس”، مشيراً إلى أن واشنطن طلبت من هذه الدول رفع مستوى التأهب إلى أقصى درجاته.
وقال المصدر العسكري: “إن الضربات الجوية متوقعة يوم الجمعة 30 أكتوبر أو السبت 31 أكتوبر 2026″، مضيفاً أن قرار استئناف العمليات قد اتُّخذ بالفعل، وأن الاستعدادات جارية لتنفيذه، ولم يكشف المصدر عن الأهداف المحتملة أو نطاق العملية العسكرية.
ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها “إيغل إنتيلجنس ريبورتس”، طلبت واشنطن من دول الخليج العربي والأردن رفع مستوى جاهزيتها العسكرية إلى أقصى درجاتها، تحسباً لرد إيراني محتمل على الضربات الجوية المرتقبة، ولا سيما في ظل وجود قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.
ولم يفصح المصدر عن الأهداف المحتملة للضربات الجوية أو نطاق العمليات العسكرية المقررة، لكنه قال: “إن تقديرات عسكرية إقليمية تشير إلى أن الحملة قد تستمر أسابيع عدة”، مضيفاً: “إن دول الخليج العربي والأردن تتوقع بدورها أن تشن إيران هجمات على منشآت نفطية حيوية ومناطق تستضيف قواعد عسكرية أمريكية”.
وبين المصدر أن الاستعدادات تشمل، إلى جانب احتمال شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على القواعد الأمريكية، التهديدات التي تستهدف منشآت الطاقة وغيرها من البنى التحتية الحيوية، ولا سيما إذا وسّعت طهران ردها العسكري ليشمل أصولاً اقتصادية في الدول التي تستضيف قوات أمريكية.
وتأتي هذه المعلومات في ظل استمرار التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، عقب الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي بمشاركة إسرائيل، وما أعقبها من تبادل للضربات استهدف منشآت عسكرية وبنى تحتية حيوية، قبل أن تسفر جهود وساطة إقليمية عن تفاهمات تهدف إلى تخفيف حدة القتال من دون تسوية الخلافات الأساسية.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تجدد التوترات في الخليج ومضيق هرمز، بما في ذلك هجمات على سفن تجارية وناقلات نفط، بالتزامن مع استمرار التعزيزات العسكرية الأمريكية في المنطقة، ما أثار مخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية واسعة جديدة، وما قد تتركه من آثار على طرق الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
ورغم إبلاغ واشنطن دول الخليج والأردن بضرورة رفع مستويات التأهب العسكري وبالموعد المتوقع لاستئناف العمليات، حذّر المصدر من اعتبار هذه المواعيد نهائية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة سبق أن أبلغت هذه الدول بنيتها شن عمليات عسكرية ضد إيران قبل اندلاع الحرب في فبراير، لكنها أجّلت الضربات لأكثر من أسبوعين، بينما أعادت تقييم عدد من السيناريوهات والخيارات العسكرية، مضيفاً أن هذا الأمر قد يتكرر.
وفي الوقت نفسه، تواصل حكومات المنطقة جهودها الدبلوماسية لمنع استئناف الحرب، فيما تجري طهران خلال الأيام الأخيرة محادثات واتصالات مع مسؤولين من عدة دول سعياً إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى حل سياسي للأزمة، في حين لا تزال الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني والترتيبات الأمنية الإقليمية من دون حل.




