تعهّد المرشح الأوفر حظاً لتولي رئاسة الوزراء في بريطانيا، آندي بيرنهام، في خطاب ألقاه اليوم الإثنين، بـ”إحداث أكبر إعادة لتوازن السلطة شهدتها البلاد”، إذا خلف كير ستارمر في قيادة الحكومة.
ويُعدّ بيرنهام، حتى الآن، المرشح الوحيد لخلافة ستارمر في زعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء، وقد وعد بمنح سلطات أوسع لرؤساء البلديات في الأقاليم، بما في ذلك مدينة مانشستر التي كان يتولى إدارتها حتى وقت قريب.
وقال أمام حضور في مدينة مانشستر شمال غربي إنجلترا: “سأمنح بريطانيا نقطة التحول التي تحتاجها”، متعهداً بوضع السلطة “في أيدي الناس والمناطق القادرة على استخدامها على أفضل وجه”.
وأضاف: “نحتاج إلى إرادة جديدة لرفع مستويات المعيشة لكل فرد في هذا البلد”، مشدداً على أن إصلاح الاقتصاد والدولة يتطلب “تغيير السياسة، ويجب أن يحدث ذلك الآن”.
وفي خطابه الذي ألقاه من أحد متاحف مانشستر، وصف بيرنهام بريطانيا بأنها “واحدة من أكثر دول العالم مركزيةً في إدارة السلطة”.
وإذا استمر من دون منافسين على زعامة حزب العمال، فقد يتولى رئيس الوزراء السابق لبلدية مانشستر الكبرى والمنصب الوزاري السابق رئاسة الحكومة بحلول منتصف يوليو.
وكان كير ستارمر قد أعلن استقالته يوم الإثنين الماضي.
وسيرث بيرنهام اقتصاداً تعهد حزب العمال، المنتمي إلى يسار الوسط، بإنعاشه بعد عودته إلى السلطة عام 2024 عقب 14 عاماً في المعارضة، إلا أن الحكومة واجهت صعوبات في تحقيق ذلك.
وبينما بدأت مؤشرات النمو بالتحسن، أعاقت الحرب الأمريكية الإيرانية هذا التعافي وأسهمت في ارتفاع معدلات التضخم.
وأكد بيرنهام في خطابه التزامه بالانضباط المالي وخفض فاتورة الرعاية الاجتماعية المتضخمة، بعدما سعى سابقاً إلى طمأنة الأسواق عبر الالتزام بسقوف الاقتراض الحكومية الحالية.
كما اقترح إنشاء مكتب يحمل اسم “داونينغ ستريت رقم 10 – الشمال”، في إشارة إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت، لتنسيق عملية نقل الصلاحيات إلى الأقاليم.
وقال: “سننشئ دولة أكثر كفاءة ووضوحاً في أهدافها، قادرة على تنشيط جميع أنحاء البلاد، مع تركيز شديد على النمو وإعادة الإعمار”.
وأضاف أن هذا المكتب، الذي سيكون مقره في مانشستر، سيشرف على “أكبر برنامج لبناء المساكن التابعة للمجالس المحلية منذ فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية”.
غير أنه لم يوضح كيفية تمويل هذه الخطط، في ظل الضغوط التي تواجهها المالية العامة البريطانية.(أ ف ب)



