أعلنت تايوان أن الولايات المتحدة تدرب خفر سواحلها على مهارات الدوريات البحرية وإنفاذ القانون، في ظل تصاعد النشاط الصيني في المياه القريبة من الجزيرة.
وقال خفر السواحل التايواني، في بيان، إن التدريب الذي يجريه خفر السواحل الأمريكي خلال الفترة من 10 إلى 21 أغسطس، يركز على “عمليات الزوارق الصغيرة، وتنسيق الفرق، والدوريات البحرية”، بهدف تعزيز “قدرات تايوان على إنفاذ القانون البحري” عند العمل في “بيئات بحرية عملياتية معقدة”.
ووقعت تايوان والولايات المتحدة مذكرة تفاهم عام 2021 لتعزيز التعاون البحري بين جهازي خفر السواحل في البلدين، لكنهما نادراً ما تعلنان عن تدريبات مشتركة. ويبدو أن هذا النهج بدأ يتغير، بعدما نشرت السفارة الأمريكية الفعلية في تايوان، الشهر الماضي، صورة غير مؤرخة على “فيسبوك” تظهر سفينة لخفر السواحل الأمريكي تبحر إلى جانب سفينة لخفر السواحل التايواني.
ويأتي التدريب بعدما بدأت سفن صينية، في يونيو، تسيير دوريات للمرة الأولى في منطقة من غرب المحيط الهادئ قرب الساحل الشرقي لتايوان، وهو ما وصفته تايبيه بأنه “استفزاز” و”توسع مقنّع”.
وتعتبر الصين تايوان جزءاً من أراضيها، وتؤكد أن المياه المحيطة بالجزيرة تخضع لولايتها القضائية، وهو ما ترفضه تايبيه. كما صعّدت بكين خلال السنوات الأخيرة نشاطها العسكري ونشاط خفر السواحل حول تايوان، من خلال نشر طائرات مقاتلة وسفن حربية وسفن أخرى حول الجزيرة بصورة شبه يومية.
ويشير التدريب إلى تعميق تدريجي للتعاون الأمني بين الولايات المتحدة وتايوان دون بلوغ مستوى العلاقات العسكرية الرسمية، مع تزايد أهمية إنفاذ القانون البحري في استجابة تايوان للضغوط الصينية.
ويتمثل المؤشر الرئيسي الذي تجب متابعته في ما إذا كانت واشنطن وتايبيه ستوسعان أنشطة خفر السواحل المشتركة لتشمل دوريات أكثر تكراراً أو تطوراً من الناحية العملياتية، ولا سيما في المداخل الشرقية لتايوان. كما ستكشف استجابة بكين، خصوصًا أي زيادة في انتشار خفر السواحل أو وتيرة الدوريات أو محاولات اعتراض السفن التايوانية، ما إذا كان التدريب بدأ يؤثر في التوازن العملياتي في المياه المحيطة.


