اعتقلت بولندا مواطناً روسياً تتهمه وارسو بالتخطيط لقتل مواطن أوكراني-أمريكي مزدوج الجنسية في العاصمة البولندية، وفق ما أعلن رئيس الوزراء دونالد توسك، الخميس.
وقال توسك للصحفيين: “كان شخصاً غير مرغوب فيه من وجهة نظر نظام بوتين، وفي اللحظة الأخيرة تمكنا من منع عملية الاغتيال”، موضحاً أن الاعتقال جرى في 7 أغسطس.
ويأتي ذلك بعد مقتل فنان معارض للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرصاص في شرق بولندا في يونيو الماضي. وأوقفت الشرطة مشتبهاً به كان يحمل جواز سفر جورجياً، إضافة إلى مواطنين بيلاروسيين اثنين، على خلفية القضية.
وتتجاوز الأهمية الاستراتيجية للحادثة الجديدة محاولة الاغتيال المزعومة بحد ذاتها. فإذا أثبتت السلطات البولندية وجود صلة للدولة الروسية بالعملية، فإن القضية ستعزز تقييم وارسو بأن موسكو مستعدة لتنفيذ عمليات قسرية ضد خصوم تعتبرهم تهديداً لها في عمق أراضي حلف شمال الأطلسي “الناتو”. كما أن الموقع الجغرافي لبولندا، ودورها في دعم أوكرانيا، وأهميتها مركزاً لوجستياً، تجعلها معرضة بصورة خاصة للتجسس الروسي والعمليات السرية.
كما أن استهداف مواطن أوكراني-أمريكي مزدوج الجنسية من شأنه أن يبرز الطابع العابر للحدود المحتمل لمثل هذه العمليات، ما يرفع مستوى المخاطر بالنسبة إلى التعاون بين أجهزة مكافحة التجسس البولندية والأوكرانية والأمريكية. وعلى نطاق أوسع، قد يعزز الاعتقال الدعوات داخل الناتو إلى زيادة تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتعزيز حماية المعارضين، وتشديد إجراءات مكافحة التجسس، مع اتساع نطاق المواجهة بين روسيا والغرب إلى ما هو أبعد من ساحة المعركة.


