قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إن “تقدماً كبيراً” أُحرز نحو إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية في بولندا، بعدما قالت وارسو إنها تجري محادثات مع واشنطن بشأن هذه المسألة.
ويأتي إعلان ترامب وسط مخاوف لدى الحلفاء من أن تخفض الولايات المتحدة وجودها العسكري في أوروبا، في وقت تجري فيه وزارة الدفاع الأمريكية مراجعة رسمية لانتشار القوات الأمريكية في القارة.
وقال ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: “بفضل القيادة الجريئة لصديقي كارول ناوروكي، رئيس بولندا، يتحقق تقدم كبير نحو إنشاء قاعدة للجيش الأمريكي في بولندا. وإذا حدث ذلك، فسيُعلن عن الموقع قريباً جداً. ستكون هذه خطوة تاريخية لتحالفنا الأمريكي-البولندي العظيم”.
وتقع بولندا على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، وتشترك في الحدود مع أوكرانيا وروسيا، وتنفق نحو 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال الرئيس البولندي كارول ناوروكي إن بلاده ستواصل جهودها لتعزيز التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة، وإن الحكومة البولندية ستعمل على توفير “أفضل موقع ممكن لقاعدة الجيش الأمريكي”. ويتمركز حاليًا نحو 10 آلاف جندي أمريكي في بولندا، معظمهم بصورة دورية.
ولا تتعارض هذه التطورات بالضرورة. فقد يترافق خفض أوسع للقوات الأمريكية في مناطق أخرى من أوروبا مع تركيز القوات والبنية التحتية في مناطق ذات أهمية استراتيجية، ولا سيما الجناح الشرقي لحلف الناتو. واستثمرت بولندا بشكل كبير في دعم الوجود العسكري الأمريكي. ومن ثم، فإن إنشاء قاعدة دائمة للجيش الأمريكي لن يمثل مجرد توسع في الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، بل قد يعني أيضا إعادة توزيع هذا الوجود باتجاه بولندا، بما يعكس تنامي دور وارسو في الوضع الدفاعي لحلف الناتو بالقرب من روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا.(أ ف ب+EIR)


