نفت أوكرانيا وجود أزمة خطيرة في جاهزية أسطولها من مقاتلات “إف-16″، رداً على تقارير تحدثت عن تراجع كبير في قدرته التشغيلية، مؤكدة أن أعمال الصيانة تتحسن، رغم الاستخدام المكثف لهذه الطائرات في التصدي للهجمات الجوية الروسية.
وكانت وسائل إعلام أمريكية قد نشرت هذا الأسبوع تقارير أفادت بأن تأخر أعمال الصيانة ونقص قطع الغيار أديا إلى بقاء أكثر من نصف مقاتلات “إف-16” الأوكرانية خارج الخدمة، وأن ذلك قد يؤثر في كامل الأسطول بحلول نهاية العام.
وترفض كييف هذا التقييم، لكنها تقر بأن الحفاظ على جاهزية هذا الطراز الأقدم من المقاتلات يمثل تحدياً، خصوصاً أن بعض مكوناته لم تعد تُنتج. ويقول مسؤولون أوكرانيون إن الطائرات التي تخضع لعمليات إصلاح شاملة لدى شركاء أجانب تعود إلى الخدمة بوتيرة أسرع، بينما يُتوقع أن تزود بلجيكا أوكرانيا بثلاث مقاتلات “إف-16” إضافية قبل نهاية العام.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية، غيورغي تيخي، إن “التقارير الأخيرة التي تزعم أن معدلات جاهزية الطائرات انخفضت إلى مستويات كارثية، وأن فترات الصيانة باتت طويلة بشكل مفرط، غير صحيحة ببساطة”. لكنه أقر بأن المقاتلات تعمل “بكثافة وفي ظروف صعبة”، وأن صيانتها لا تزال تمثل تحدياً.
ويأتي الجدل بشأن جاهزية الأسطول في وقت تعتمد فيه أوكرانيا بشكل متزايد على مقاتلات”إف-16” لاعتراض التهديدات الجوية الروسية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة النفاثة سريعة الحركة، التي يصعب إسقاطها. كما نفت شركة “سابينا إنجينيرينغ” البلجيكية، التي تتولى صيانة مقاتلات “إف-16” الأوكرانية، وجود تأخيرات كبيرة في أعمال الصيانة، وقالت إنها تعمل مع شركاء حكوميين وقطاع الصناعة لزيادة عدد الطائرات الجاهزة للعمل إلى أقصى حد ممكن.
وفي الوقت نفسه، تسعى كييف إلى الحصول على مزيد من صواريخ “باتريوت” الاعتراضية أمريكية الصنع، في ظل استمرار روسيا في شن هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على أنحاء البلاد.
وتسلط الخلافات بشأن جاهزية “إف-16” الضوء على تحدٍ أوسع تواجهه أوكرانيا، إذ تفرض الحرب ضغوطاً مستمرة ليس فقط على إمدادات الأسلحة، وإنما أيضاً على البنية التحتية اللازمة للحفاظ على جاهزية الأنظمة الغربية. ويمكن للطائرات الإضافية أن تعزز قدرات كييف، لكن فاعلية أسطول “إف-16” ستعتمد بصورة متزايدة على توافر قطع الغيار، وقدرات الصيانة، وسرعة إجراء الإصلاحات. وقد تصبح هذه الضغوط أكثر أهمية خلال فصل الشتاء، عندما تتوقع كييف أن تكون قدراتها للدفاع الجوي في أمسّ الحاجة إليها.(أ ف ب+EIR)


