تتركز التحركات الدبلوماسية في الأمم المتحدة على مخاطر الطاقة الناجمة عن صراعات كبرى، إذ تدفع المحادثات الأمريكية–الإيرانية أسعار النفط إلى الانخفاض، بالتزامن مع بحث واشنطن إمكانية التوصل إلى اتفاق روسي–أوكراني لوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة.
ويلتقي وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو نظيره الروسي سيرغي لافروف الأربعاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما يُتوقع أن يلقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كلمة أمام المنظمة الدولية.
وتبحث واشنطن إمكانية وقف الهجمات الروسية والأوكرانية على منشآت الطاقة، بعدما أبلغ زيلينسكي نظيره الأمريكي دونالد ترامب أن كييف مستعدة لوقف الهجمات على أهداف الطاقة إذا اتخذت موسكو الخطوة نفسها.
وقال زيلينسكي إنه لا يعرف موقف روسيا، معرباً عن أمله في أن يتمكن “الجانب الأمريكي من إيجاد طريقة لدفعهما إلى أي نوع من المفاوضات”.
وفي غضون ذلك، تراجعت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار، بعدما أعلن ترامب أن ممثلين أمريكيين وإيرانيين عقدوا اجتماعاً استمر ثلاث ساعات في الأمم المتحدة، ووصفه بأنه مثمر، مع توقع عقد جولة أخرى قريباً. وقبل ساعات قليلة، ألقى الرئيس الأمريكي كلمة أمام الأمم المتحدة قال فيها إنه يواجه “قراراً كبيراً” بشأن ما إذا كان سيبرم اتفاقاً مع إيران أو “يبيد الجمهورية الإسلامية ويفعل ذلك بسرعة”.
وتراجع خام برنت إلى 98.91 دولاراً في التعاملات الآسيوية المبكرة، وسط تضافر الآمال الدبلوماسية مع جهود السعودية لإعادة تشغيل خط أنابيب شرق–غرب، ما قد يعيد تدفقات النفط عبر مسار تصدير مهم يتجاوز مضيق هرمز.
وتكشف التحركات الدبلوماسية المتزامنة في الأمم المتحدة عن مدى تزايد تعرض أسواق الطاقة للتطورات في كلا الصراعين. وقد يؤدي إحراز تقدم في المحادثات الأمريكية–الإيرانية إلى خفض علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط، إذا عزز فرص إعادة فتح مضيق هرمز. وفي المقابل، يمكن لاتفاق روسي–أوكراني لوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة أن يخفف الضغوط على المصافي ومنشآت الطاقة وإمدادات الوقود.
ورغم أن المفاوضات منفصلة وتمر بمراحل مختلفة، فإن تزامنها في الأمم المتحدة يبرز الدور الذي تؤديه الدبلوماسية في التأثير على أسواق الطاقة العالمية، بعد أشهر من التصعيد العسكري الذي أحدث اضطرابات فيها.(أ ف ب+EIR)


