افتتح قادة العالم، أعمال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط توقعات بأن تتصدر الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتوترات المتصاعدة في أنحاء الشرق الأوسط، أجندة المحادثات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة.
ومن المتوقع أن يشارك نحو 130 رئيس دولة وحكومة في الأسبوع رفيع المستوى، من بينهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي وصل إلى نيويورك، حيث تُعد زيارته الأرفع مستوى لمسؤول إيراني إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في فبراير، في وقت تؤدي فيه التوترات في مضيق هرمز وتجدد القتال الذي يخوضه الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن إلى زيادة الضغوط من أجل التوصل إلى انفراجة دبلوماسية.
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس دونالد ترامب، قادة الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وسط توقعات بأن يحظى الصراع مع إيران وملف الأمن الإقليمي بمكانة بارزة في مناقشاتهم.
وقال رئيس الجمعية العامة، خليل الرحمن، مع افتتاح الدورة الحادية والثمانين في وقت سابق من هذا الشهر: هذه ليست سنة 1945، داعياً إلى تكييف النظام الدولي مع التحديات الجيوسياسية والتحولات الراهنة في موازين القوى.
وتأتي هذه الاجتماعات في وقت يتداخل فيه الصراع مع إيران بصورة متزايدة مع تجدد القتال في اليمن، حيث عزز الحوثيون مواقعهم على طول الساحل اليمني للبحر الأحمر، وكثفوا ضغوطهم على السعودية، فيما استغل وزراء خارجية مجموعة السبع محادثاتهم في نيويورك للمطالبة بوقف هجمات الحوثيين، ودعوة إيران إلى وقف دعمها للجماعة.
وأدى هذا التصعيد إلى زيادة المخاوف بشأن حركة الملاحة عبر باب المندب، في وقت تعطلت فيه حركة المرور عبر مضيق هرمز بالفعل بصورة شديدة.
ويمنح تزامن زيارة بزشكيان، ومحادثات ترامب مع قادة دول الخليج، والنشاط الدبلوماسي المتعلق بالحوثيين، الجمعية العامة هذا العام اختباراً فورياً يتجاوز الخطب التي تُلقى داخل قاعة الجمعية.
ومع تعرض ممرين بحريين حيويين في الشرق الأوسط لضغوط متزايدة، قد تساعد الاجتماعات التي تُعقد في نيويورك على تحديد ما إذا كانت الأطراف ترى مجالًا للتحرك الدبلوماسي، أم أنها لا تزال تركز بصورة أساسية على إدارة صراع إقليمي آخذ في الاتساع. (EIR)


