وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات حادة إلى أجهزته الأمنية، عقب اشتباك مسلح وقع هذا الأسبوع بين جهازين أمنيين متنافسين في العاصمة كييف، معلناً عزمه إقالة مسؤولين رفيعي المستوى.
واندلعت، مواجهة مسلحة بين جهاز الاستخبارات العسكرية الأوكرانية (GUR) وجهاز الأمن الأوكراني (SBU) في العاصمة، ما أسفر عن إصابة عدد من الضباط.
وقال زيلينسكي في وقت متأخر: إن كلا الجهازين يجب أن يتحملا المسؤولية، وقد تصرف كلاهما بطريقة غير مقبولة على الإطلاق.
وأضاف أن مسؤولين أمنيين اثنين، أحدهما من كل جهاز، أُدرجا كمشتبه بهما في التحقيق الجاري، وأن نواب المسؤولين الذين يتحملون مسؤولية الحادث ستتم إقالتهم.
وبحسب وسائل إعلام أوكرانية، قد يكون الخلاف مرتبطاً باحتجاز جهاز الأمن الأوكراني نائب قائد الفيلق الروسي التطوعي، وهو كتيبة تضم روساً مناهضين للكرملين يقاتلون إلى جانب كييف وتتبع قيادة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية.
وقال جهاز الأمن الأوكراني إنه كان ينفذ عمليات لمكافحة التخريب بهدف منع جريمة قتل أمرت بها روسيا، موضحاً أنه اكتشف وجود اتصالات بين القائد وأجهزة الأمن الخاصة الروسية. وفي المقابل، قال جهاز الاستخبارات العسكرية إن هناك حملة تضليل ممنهجة تستهدفه.
ويأتي هذا الاشتباك في ظل مخاوف أوسع بشأن الحوكمة والانضباط المؤسسي في كييف، في وقت تواجه فيه إدارة زيلينسكي بالفعل اضطرابات سياسية وتدقيقاً متجدداً بشأن قضايا فساد على مستويات عليا.
وقد تورطت شخصيات بارزة في تحقيقات حديثة تتعلق بمزاعم غسل أموال وغيرها من مخططات الفساد، فيما كشفت الخلافات بشأن إدارة البلاد في زمن الحرب عن تنامي التوترات داخل مؤسسات الدولة.
ويهدد وقوع مواجهة عنيفة بين جهازين يمثلان عنصرين أساسيين في الجهود الحربية الأوكرانية بزيادة التساؤلات حول التنسيق والمساءلة بين مؤسسات توسعت صلاحياتها بشكل كبير خلال فترة الصراع.
وقد يشير حجم الإقالات، وأي إعادة هيكلة لاحقة لجهازي الأمن الأوكراني والاستخبارات العسكرية، إلى ما إذا كان زيلينسكي سيتعامل مع الحادث باعتباره خللًا مؤسسيًا معزولاً، أم باعتباره جزءاً من مشكلة أوسع تتطلب إصلاحاً مؤسسياً. (أ ف ب)


