أفادت وسائل إعلام أمريكية، بأن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تعدّ استراتيجية نووية جديدة قد تتضمن اللجوء إلى استخدام أسلحة نووية تكتيكية قصيرة المدى في حال اندلاع حرب إقليمية مع الصين أو روسيا.
وعادةً ما تُصمَّم الأسلحة النووية التكتيكية للاستخدام في ساحات القتال وعلى مسافات أقصر من الأنظمة الاستراتيجية العابرة للقارات، رغم أن بعض هذه الأسلحة يمكن أن يحمل رؤوساً نووية ذات قوة تدميرية مماثلة لتلك الموجودة في الأسلحة الاستراتيجية الأكبر حجماً.
وأشارت إلى أن المقترحات التي وضعها إلبريدج كولبي، مسؤول السياسات في البنتاغون، تستهدف مواجهة تهديدات محتملة أو هجمات قد تشنها الصين أو روسيا على حلفاء الولايات المتحدة.
وتوفر استراتيجية البنتاغون إطاراً للخيارات النووية التي يمكن أن يلجأ إليها القائد الأعلى للقوات المسلحة، أي الرئيس الأمريكي، خلال الأزمات، حيث يُعدّ مشروع الاستراتيجية الجديدة، المصنّف سرياً، تغييراً في النهج الأمريكي المتبع منذ عقود تجاه الأسلحة النووية.
ولم تستخدم أي دولة الأسلحة النووية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إلا أن الاستعدادات لمواجهة احتمال نشوب أزمة نووية استمرت بصورة غير معلنة داخل الحكومة الأمريكية.
ويرى مؤيدو السياسة الجديدة أن هذه الاستراتيجية ستمنح حلفاء الولايات المتحدة في مختلف أنحاء العالم مزيداً من الثقة في مظلة الردع الأمريكية، إذا تعرضوا يوماً لهجوم من الصين أو روسيا.
وبعيداً عن تداعياتها العسكرية، تعكس مسودة الاستراتيجية تحولاً جوهرياً في تخطيط الولايات المتحدة للردع النووي، في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن لمرحلة من التنافس الاستراتيجي المتزامن مع كل من الصين وروسيا.
ومن خلال التأكيد على امتلاك خيارات موثوقة للرد النووي التكتيكي، يهدف البنتاغون إلى تعزيز الردع الممتد لحماية حلفائه، مع زيادة تعقيد الحسابات الاستراتيجية للخصوم المحتملين.
غير أن خفض العتبة السياسية والعسكرية لمناقشة الاستخدام النووي المحدود ينطوي أيضًا على مخاطر، من بينها تسريع سباق التسلح، وزيادة عدم الاستقرار خلال الأزمات، ورفع احتمالية تصاعد النزاعات الإقليمية إلى مواجهة نووية أوسع نطاقاً.


