أعربت باكستان، اليوم الأربعاء، عن “قلق عميق” إزاء المحاولات الرامية إلى إقحام المملكة العربية السعودية في حرب الشرق الأوسط، منددة بالتهديدات التي يطلقها الحوثيون في اليمن ضد المملكة والملاحة في البحر الأحمر.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الباكستانية أن إسلام آباد، التي تربطها بالمملكة شراكة أمنية وثيقة، “تشعر أيضاً بقلق عميق إزاء المحاولات الرامية إلى جرّ المملكة العربية السعودية إلى الحرب في الشرق الأوسط”.
وأضاف البيان أن التهديدات الموجهة ضد الملاحة التجارية والتجارة مع السعودية غير مقبولة، وتمثل انتهاكاً للمبادئ الراسخة للقانون الدولي.
ويأتي ذلك بينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة “لم تنتهِ من مهاجمة إيران”، مشدداً على أن واشنطن ستواصل عملياتها العسكرية، فيما قدّر وزير الدفاع بيت هيغسيث كلفة الحرب حتى الآن بنحو 37.5 مليار دولار، مؤكداً أن البنتاغون يحتاج إلى تمويل إضافي لمواصلة العمليات، في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة وتتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.
وقال ترامب إن بلاده لن تنسحب من المواجهة، معتبراً أن إيران ستحتاج إلى ما بين 15 و20 عاماً لإعادة بناء ما دمرته الحرب. وأضاف: “إذا غادرنا الآن، فستحتاج إيران إلى ما بين 15 و20 عاماً لإعادة البناء، لكننا لم ننهِ عملنا على الإطلاق.. لن نغادر الآن”.
وجاءت تصريحاته بعدما تعرضت الكويت والبحرين والأردن، الثلاثاء، لهجمات جديدة، بينما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن الجيش الأمريكي نفّذ الليلة الحادية عشرة من الضربات المتواصلة على إيران، مؤكدة أن العمليات تهدف إلى “مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز”.
وأعلن الجيش الأردني، اليوم الأربعاء، اعتراض 4 صواريخ إيرانية، وسقوط اثنين في مناطق نائية خالية من السكان.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية “بترا” عن مصدر عسكري مسؤول بأن منظومات الدفاع الجوي رصدت اليوم، 6 صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية استهدفت أراضي المملكة، وتعاملت معها فور دخولها المجال الجوي الأردني.
وبين المصدر أن الدفاعات الجوية اعترضت وأسقطت 4 صواريخ، فيما سقط الصاروخان الآخران في منطقتين نائيتين خاليتين من السكان، دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.
في المقابل، توعّد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، باستهداف جميع المصالح الأمريكية ومصالح حلفائها في الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات، فيما واصلت طهران استهداف حلفاء واشنطن الإقليميين وإغلاق مضيق هرمز، حيث تعرضت عدة سفن لهجمات خلال الأيام الأخيرة.(أ ف ب+EIR)



