دمّر غواصون من الجيش الروماني طائرتين مسيّرتين كانتا تنجرفان في المنطقة الاقتصادية الخالصة لرومانيا في البحر الأسود، بالقرب من مشروع “نيبتون ديب” للغاز في عرض البحر.
وأعلن وزير الدفاع الروماني رادو ميروتا ذلك، بعد أن رصدت سفينة مدنية تعمل بالقرب من مشروع الغاز.
وقال ميروتا: “حرصاً على سلامة ممر الملاحة والأعمال الجارية حول المنصة، تقرر تنفيذ عملية تدمير مسيطر عليها بالتفجير. وقد تواصلت وزارة الدفاع مع الشركاء الأوكرانيين، الذين أكدوا أن هذه المنظومات لا تعود إليهم”.
ويأتي الحادث بعد خروقات متكررة نفذتها طائرات مسيّرة روسية للمجال الجوي الروماني منذ عام 2022، إضافة إلى ألغام انجرفت عبر طرق التجارة والطاقة الرئيسية. وفي الشهر الماضي، أسقط طيارو مقاتلات “إف-16” رومانية ثلاث طائرات مسيّرة روسية اخترقت المجال الجوي للبلاد على مدى ثلاثة أيام متتالية.
وتسلط الحادثة الضوء على المخاطر الأمنية المتزايدة التي تواجه البنية التحتية للطاقة في البحر الأسود. ومع تعرض رومانيا بالفعل لتوغلات متكررة بطائرات مسيّرة روسية وتهديدات بحرية، يمثل الحادث مؤشراً إضافياً على أن منشآت الطاقة وممرات التجارة في البحر الأسود أصبحت أكثر عرضة لتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.
ويكتسب مشروع “نيبتون ديب” أهمية استراتيجية بالنسبة إلى طموح رومانيا لتعزيز أمنها في مجال الطاقة والتحول إلى مورد رئيسي للغاز في المنطقة. وبالتالي، فإن تكرار حوادث الطائرات المسيّرة أو الحوادث البحرية بالقرب من المشروع قد تكون له تداعيات تتجاوز بكثير مسألة الأمن الإقليمي لرومانيا، لتؤثر محتملاً في أمن الطاقة الإقليمي، والجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي “الناتو“، وحرية الملاحة في غرب البحر الأسود.


