تعهد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام بوضع حد للاشتراكات التي يصعب إلغاؤها والتخفيضات الوهمية على الأسعار، وفق ما أفاد مكتبه، في إطار الإجراءات التي يتخذها لمكافحة أزمة غلاء المعيشة.
وجاء هذا الإعلان تزامناً مع استعداد بورنهام للبدء بجولة في أنحاء البلاد للتحدث مع المواطنين حول الضغوط المالية التي يواجهونها، بحسب داونينغ ستريت.
وقال بيرنهام في بيان: إن “الناس سئموا وتعبوا من الحسومات المزيفة وفخاخ الاشتراكات” التي يصعب إلغاؤها أو تتجدد تلقائياً بكلفة أعلى.
وأكد أن حكومته ستعمل على جعل “إلغاء الاشتراك سهلاً كما هو حال الانضمام إليه”.
وأشار مكتب رئيس الوزراء إلى أن المستهلكين البريطانيين ينفقون حالياً نحو 1.6 مليار جنيه إسترليني سنوياً على اشتراكات لا يرغبون فيها فعلياً.
ومن المقرر أن تدخل قواعد جديدة حيز التنفيذ في يناير من العام المقبل، حيث ستُلزم الشركات بتزويد العملاء بـ”معلومات مسبقة أوضح، وتذكيرات دورية، وآليات أسهل بكثير لإنهاء العقود”.
وأعلنت الحكومة أنه ستكون هناك فترة سماح جديدة مدتها 14 يوماً يمكن للمستهلكين خلالها إلغاء العقد التجريبي أو طويل الأجل، دون توضيح الآلية التي سيُطبّق بها هذا الإجراء.
وتعهد بيرنهام أيضاً بالتصدي لـ”الادعاءات المضللة للزبائن بشأن تخفيضات الأسعار” التي تستند إلى أسعار أصلية مبالغ فيها.
وبعد نحو عقد من شغله منصب رئيس بلدية إقليمي في شمال إنجلترا، شدد بورنهام على رغبته في نقل العمل السياسي خارج وستمنستر.
وذكرت صحيفة بريطانية أن جولته بشأن تكلفة المعيشة هذا الشهر ستشمل جميع مناطق المملكة المتحدة، وتتضمن زيارة إلى بورت تالبوت في ويلز، وهي بلدة اعتمدت سابقاً على صناعة الصلب وتعاني اليوم من ركود اقتصادي.
وقال بيرنهام للصحيفة ذات التوجهات اليسارية: «سأطرح سؤالاً واحداً: ما الذي سيجعل حياتكم أفضل؟.
وعند توليه منصبه، تعهد رئيس الوزراء الجديد بوضع خطة تمتد لعشر سنوات.
وشملت أولى قراراته خفض الضرائب على فواتير الطاقة، التي ارتفعت أسعارها بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى وضع سقف لأسعار تذاكر الحافلات وخفض الرسوم المفروضة على أرباح الحانات.
في المقابل، انتقد سياسيون معارضون من اليمين واليسار هذه الإجراءات، معتبرين أنها غير كافية ولا ترقى إلى المستوى المطلوب.(أ ف ب)



