أكد رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بيرنهام، اليوم الإثنين، أن المملكة المتحدة تتجه نحو “نموذج سياسي جديد ونموذج اقتصادي جديد“، وذلك في أول خطاب له بعد توليه رسمياً رئاسة الحكومة.
وكان برنهام قد انتُخب زعيماً لحزب العمال يوم الجمعة، ليخلف السير كير ستارمر في رئاسة الوزراء.
وقال بيرنهام، في كلمة ألقاها أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت: “أدرك تماماً أنني سادس شخص يسير في هذا الشارع خلال السنوات العشر الماضية، وسابع رئيس وزراء منذ عام 2016، ما يجعل هذه لحظة للتأمل ولبداية جديدة. ويتطلب ذلك من جيلي من السياسيين أن يرتقي إلى مستوى التحديات. فبريطانيا بحاجة إلى أن تثبت للعالم أنها قادرة على استعادة استقرارها، وهذا هو التحدي الذي نواجهه: أن نجعل السياسة أكثر فاعلية.”
وأضاف، بينما كانت تُعزف في الخلفية مقطوعة “أنشودة الفرح”، التي يُرجح أن يكون أحد مؤيدي الاتحاد الأوروبي قد شغّلها: “سنجعل من هذه اللحظة نقطة تحول لبريطانيا، عبر أكبر التغييرات التي تشهدها البلاد منذ أربعين عاماً. سنبني نموذجاً سياسياً جديداً ونموذجاً اقتصادياً جديداً. ففي ثمانينيات القرن الماضي، سلكت بريطانيا مسارات خاطئة؛ إذ جرى تركيز السلطة السياسية، وخصخصة القوة الاقتصادية، وشهدت أجزاء واسعة من البلاد تراجعاً صناعياً لم تتعافَ منه حتى اليوم. ويشعر كثيرون بأنهم ما زالوا في حالة تراجع ولا يملكون القدرة على تغيير واقعهم، ولهذا سنغيّر السياسة لتصبح أكثر تعاوناً.”
وأصبح برنهام نائباً في البرلمان عام 2001، وتولى مناصب وزارية في حكومة رئيس الوزراء الأسبق غوردون براون، قبل أن يغادر البرلمان عام 2017. ومنذ ذلك الحين، شغل منصب عمدة مانشستر الكبرى، واشتهر بدفاعه عن مصالح شمال إنجلترا، الذي يعاني فجوة في التنمية والثروة مقارنة بجنوب البلاد.
وعلى خلاف ستارمر، الذي وصل إلى رئاسة الوزراء عقب فوز حزب العمال في الانتخابات العامة عام 2024، لم يتولَّ برنهام المنصب عبر انتخابات عامة. وكان بإمكانه الدعوة إلى انتخابات مبكرة، لكنه فضّل عدم القيام بذلك، على أن يسعى إلى كسب ثقة الناخبين قبل الانتخابات المقررة عام 2029.
ووفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة “يوغوف”، يتصدر حزب الإصلاح البريطاني نوايا التصويت بنسبة 24%، فيما يتساوى كل من حزب المحافظين وحزب العمال عند 19%.
وتُعد قضايا الاقتصاد والدفاع وعلاقة المملكة المتحدة بالاتحاد الأوروبي أبرز أولويات الناخبين البريطانيين. كما أظهرت استطلاعات الرأي حتى نهاية يونيو أن الناخبين يرون حزب المحافظين الأكثر قدرة على إدارة ملفي الدفاع والأمن، فيما يحظى حزب الإصلاح البريطاني بمستوى ثقة مماثل لحزب العمال في هذا المجال.
وعلّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تولي برنهام المنصب قائلاً إنه يعتقد أن رئيس الوزراء البريطاني الجديد “ليبرالي للغاية”، فيما رأت روسيا أن العلاقات مع بريطانيا من غير المرجح أن تشهد تحسناً.
من جهته، أعرب وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، عن أمله في أن تنعم المملكة المتحدة “بأكبر قدر ممكن من الاستقرار”، في ظل أهمية الاستقرار السياسي البريطاني بالنسبة لأوكرانيا، التي تعتمد على دعم لندن في حربها مع روسيا.(EIR)



