قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الأربعاء، إن بكين مستعدة لـ”صون” حقوق طهران، خلال محادثات أجراها مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.
وقال وانغ إن الصين “مستعدة لتعزيز الحوار والتعاون مع إيران”، مجددًا دعوة بكين طهران وواشنطن إلى استئناف المفاوضات.
وأضاف وزير الخارجية الصيني: “نشجع إيران والولايات المتحدة على التحلي بالعقلانية وضبط النفس”. كما قال إن الصين لا تريد أن تمتد التوترات الإقليمية إلى اليمن والبحر الأحمر، في ظل تصاعد القتال بين القوات الحكومية اليمنية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن عراقجي موجود في بكين لتبادل وجهات النظر مع “مسؤولين صينيين”، من دون الإعلان عن اجتماع مع الرئيس شي جين بينغ. ونقلت تلك الوسائل أيضًا عن وانغ قوله إن إطالة أمد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لا تخدم مصالح أي من الطرفين، وإن على واشنطن وطهران العودة إلى المفاوضات استنادًا إلى مذكرة إسلام آباد. وقبل وصول عراقجي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المحادثات ستتناول العلاقات بين إيران والصين وأبرز التطورات الإقليمية والدولية.
وتأتي المحادثات قبل ثمانية أيام من زيارة شي المرتقبة إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ورفضت بكين هذا الأسبوع تقارير إعلامية أميركية أفادت بأن كيانات صينية زودت طهران بصور أقمار صناعية لقاعدة أردنية تضم قوات أمريكية.
وقالت التقارير إن عمليات نقل الصور تمت قبل وبعد ضربة إيرانية أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين. وكان ترامب قد حذر بكين من بيع أسلحة لإيران، فيما فرضت واشنطن في مايو عقوبات على ثلاث شركات صينية للأقمار الصناعية، متهمة إياها بتمكين العمليات العسكرية الإيرانية.
وتمنح زيارة عراقجي بكين ورقة يمكن أن تحملها إلى اجتماع ترامب. فالصين تشتري النفط الإيراني، وتنقل جزءاً كبيراً من وارداتها النفطية عبر مضيق هرمز. وتؤدي حرب طويلة إلى رفع تكلفة الأمرين، وهو ما يفسر استمرار بكين في الدعوة إلى محادثات لا تتولى إدارتها. كما أن الدعوة إلى ضبط النفس لا تكلف الصين شيئًا، وتتيح لها ترسيخ موقعها كعاصمة لا يزال الطرفان يتواصلان معها. وما إذا كان ذلك سيرتقي إلى مستوى الوساطة سيتوقف على ما يحمله شي إلى واشنطن في 24 سبتمبر.(أ ف ب+EIR)


