شي يزور مصر وسط تهديد العقوبات الأمريكية للعلاقات مع إيران

تقرير
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي (أ ف ب)
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي (أ ف ب)
ﺷﺎرك

يزور الرئيس الصيني شي جين بينغ مصر في زيارة نادرة إلى الشرق الأوسط، في وقت تواجه فيه الدولتان خطر فرض عقوبات أمريكية بسبب روابطهما المالية مع إيران.

ومن المقرر أن يلتقي شي نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، حيث يُتوقع أن يبحثا ملف إيران، وحركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز، والحرب في غزة. كما يُتوقع أن يوقع الجانبان اتفاقيات في مجالات الذكاء الاصطناعي والنقل والطاقة والاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وتأتي هذه المباحثات على خلفية إجراء القوات الجوية الصينية والمصرية مناورات جوية مشتركة الشهر الماضي.

وكتب شي في وسيلة إعلام مصرية، الثلاثاء: “أتطلع إلى تجديد أواصر الصداقة والعمل مع الرئيس السيسي من أجل رسم مخطط جديد لتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين ومصر”.

ووصل شي إلى مصر بعد مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك، عاصمة قرغيزستان، حيث أجرى محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقادة إقليميين آخرين، في وقت تصدرت فيه الحرب مع إيران والضغوط الاقتصادية الأمريكية جدول أعمال المناقشات الدبلوماسية.

وفي الشهر الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن “يوم إنزال اقتصادي” ضد إيران، محذراً من أن أي دول تقدم “أي نوع من شريان الحياة” لطهران ستواجه “عواقب اقتصادية هائلة”.

وقالت الصين، التي تعد من كبار مشتري النفط الإيراني، إنها ستدافع عن مصالحها. أما مصر، التي تتلقى مساعدات عسكرية أمريكية منذ فترة طويلة، فقد حذرت من التصعيد الإقليمي بعد أن أصابت ضربة بطائرة مسيّرة أحد موانئها في يوليو.

وتسلط زيارة شي الضوء على الكيفية التي يمكن أن تعيد بها حملة واشنطن لعزل إيران اقتصادياً تشكيل العلاقات التي تتجاوز طهران، في وقت تسعى فيه الصين إلى تعميق علاقاتها مع شريك أمني رئيسي للولايات المتحدة، بينما تحاول مصر الحفاظ على هامش استراتيجي للمناورة بين واشنطن وبكين.

ويجعل الجمع بين الاستثمارات الصينية المزمعة، وتوسيع التعاون العسكري، والضغوط المالية الأمريكية على بنك مصر، القاهرة ساحة اختبار مهمة لمعرفة ما إذا كانت العقوبات التي تستهدف الروابط الاقتصادية لإيران ستعزز النفوذ الأمريكي، أم ستدفع الدول المتضررة إلى تنويع علاقاتها بعيداً عن القنوات المالية الخاضعة للنفوذ الأمريكي.

وتتمثل التطورات الرئيسية التي تجدر متابعتها في الاتفاقيات التي سيوقعها شي والسيسي خلال اجتماعهما الأربعاء، وما إذا كانت مصر ستغيّر الروابط المالية التي تستهدفها واشنطن، وما إذا كانت الصين ستوفر آليات بديلة للتمويل أو الاستثمار أو المدفوعات يمكن أن تقلل من تعرض القاهرة للعقوبات الأمريكية.

EIR

منصة عالمية موثوقة، متخصصة في تقديم تحليلات سياسية، واستراتيجية معمقة، إضافة إلى معلومات استخباراتية حصرية، لصنّاع القرار والباحثين والجمهور المهتم بشؤون العلاقات الدولية الراهنة.

اشترك مجاناً في تقارير إيغل إنتيلجنس

رؤى وتقارير حصرية

تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.

بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

موضوعات أخرى
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير

اشترك مجاناً في تقارير إيغل إنتيلجنس

رؤى وتقارير حصرية

تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.

بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

ايغل انتيلجنس ريبورتس
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.