بدأ وزراء ومسؤولو المالية من مجموعة العشرين، التي تضم أكبر الاقتصادات في العالم، محادثاتهم اليوم الاثنين في اجتماع تقوده الولايات المتحدة، في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى تصعيد الضغوط الاقتصادية على إيران.
وقال مسؤول في وزارة الخزانة الأمريكية: إن وزير الخزانة سكوت بيسنت سيلقي كلمة قوية أمام مجموعة العشرين في مدينة آشفيل بولاية نورث كارولينا، وسيحث أعضاء المجموعة على الالتزام بالعقوبات الأمريكية إذا أرادوا مواصلة العمل ضمن النظام المالي القائم على الدولار.
ورحّب الاتحاد الأوروبي بالجهود الرامية إلى ضمان توقف إيران عن “أنشطتها المزعزعة للاستقرار” وانخراطها في مفاوضات سلام بحسن نية، بما في ذلك من خلال فرض مزيد من الضغوط الاقتصادية بقيادة الولايات المتحدة، وتعهد الاتحاد الأوروبي بالعمل مع شركائه الدوليين للحفاظ على الضغط على طهران. غير أن مسؤولًا أوروبيًا انتقد مشاركة روسيا في الاجتماع.
ودعا المسؤولون الأمريكيون بولندا، التي ليست عضواً دائماً في مجموعة العشرين، إلى المشاركة في الاجتماع، في حين قاطع وزير المالية البرازيلي الاجتماع وسط توترات مع إدارة ترامب.
وتأتي هذه المحادثات في ظل تشديد ترامب للحواجز التجارية، وفي وقت تثار فيه تساؤلات حول ما إذا كانت المجموعة لا تزال قادرة على التعاون بشأن التحديات الاقتصادية الكبرى.
ويتزامن الاجتماع مع أول تبادل للهجمات خلال شهر بين الولايات المتحدة وإيران، وإلى جانب تعزيز النمو الاقتصادي، تشمل الأولويات الأمريكية هذا العام معالجة التوترات العالمية.
ونشر أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا ورئيس مجلس الاستقرار المالي (FSB)، رسالة إلى وزراء مالية مجموعة العشرين اليوم الاثنين حذّر فيها من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة تهدد الاستقرار المالي العالمي، وسلّط الضوء على الآثار المحتملة للذكاء الاصطناعي المتقدم على مخاطر الأمن السيبراني، واصفاً إياها بأنها المصدر الأكثر إلحاحاً للقلق بالنسبة إلى النظام المالي، وقال إنها قد تقوّض ثقة الأسواق على مستوى النظام المالي بأكمله.
وقال بيلي: “لقد أظهرت التطورات الأخيرة أن العديد من الدول والجهات التنظيمية لا تمتلك البروتوكولات اللازمة لإدارة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وإطلاقها، ونشرها، مما يزيد من المخاطر التي تهدد القطاع المالي وما هو أبعد منها”.
وستختبر محادثات آشفيل قدرة واشنطن على تحويل هيمنة الولايات المتحدة على النظام المالي القائم على الدولار إلى ضغوط دولية أوسع على إيران، ويأتي ذلك في وقت أصبحت فيه الانقسامات داخل مجموعة العشرين واضحة بالفعل بشأن روسيا والتجارة والتمثيل.
كما يسلّط تحذير مجلس الاستقرار المالي المتزامن بشأن الذكاء الاصطناعي المتقدم الضوء على تحدٍ ثانٍ يواجه المجموعة، يتمثل في الحفاظ على التعاون بشأن المخاطر النظامية الناشئة، في وقت تؤدي فيه الخلافات الجيوسياسية بصورة متزايدة إلى تفتيت التنسيق الاقتصادي.


