أكد البيت الأبيض استقالة دان دريسكول، أرفع مسؤول مدني في الجيش الأمريكي، وذلك بعد أشهر من التوترات التي أُفيد بأنها نشبت بينه وبين وزير الدفاع بيت هيغسيث.
وكان دريسكول، وهو زميل سابق لنائب الرئيس جيه دي فانس في كلية الحقوق، قد استفاد، بحسب تقارير، من صداقته مع فانس داخل الإدارة، لكنه دخل في خلافات مع هيغسيث، حيث حمّل جاك ريد، أرفع عضو ديمقراطي في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، وزير الدفاع مسؤولية رحيل دريسكول.
وقال ريد: “لا أرحب باستقالة الوزير دريسكول، لقد حان منذ وقت طويل أن يدرك الرئيس ترامب الضرر المستمر الذي يلحقه بيت هيغسيث بوزارة الدفاع”.
وعندما سُئلت آنا كيلي، نائبة السكرتير الصحفي الرئيسي للبيت الأبيض، عن تقارير إعلامية أمريكية أفادت باستقالة دريسكول، لم تنفِ الأمر، بل أشادت بعمله في دفع أجندة الرئيس ترامب إلى الأمام.
وكان دريسكول قد عمل مستشاراً لحملة ترامب لإعادة انتخابه عام 2024، ويغادر منصبه وسط قائمة متزايدة من الاستقالات والمغادرات بين كبار مسؤولي الدفاع والأمن القومي الأميركيين، ففي مارس، استقال جو كِنت، كبير مسؤولي مكافحة الإرهاب في إدارة ترامب، بسبب الحرب مع إيران، وحثّ الرئيس على تغيير المسار، وبعد شهر، أقال هيغسيث رئيس أركان الجيش، الجنرال راندي جورج، ولم يرشح حتى الآن خلفاً دائماً له.
قد تؤدي استقالة دريسكول فعلياً إلى ترك الجيش الأمريكي من دون قيادة مدنية أو عسكرية دائمة، في وقت تدخل فيه الحرب مع إيران شهرها السابع ويتصاعد الصراع مجدداً، ومن شأن شغور المنصبين في الوقت نفسه أن يزيد التدقيق في استمرارية القيادة وآليات اتخاذ القرار داخل الجيش الأمريكي، في ظل ارتفاع المتطلبات العملياتية، بينما تثير التوترات المبلغ عنها بين دريسكول وهيغسيث تساؤلات أوسع بشأن الاستقرار داخل القيادة العليا للبنتاغون.
وستتمثل التطورات الرئيسية التي تجب متابعتها في معرفة من سيرشحه ترامب لخلافة دريسكول، ومن سيختاره ليحل محل راندي جورج، وما إذا كانت هذه الاستقالات ستتبعها تغييرات إضافية بين كبار مسؤولي الدفاع المدنيين أو العسكريين. (أ ف ب)


