أوقفت المحكمة العليا الأمريكية التغييرات التي اقترحها الرئيس دونالد ترامب على قواعد التصويت عبر البريد، وذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر.
وكان أمر ترامب سيُلزم باستخدام أظرف موحدة تحمل رموزاً شريطية مخصصة لكل ناخب، على أن تعتمدها خدمة البريد الأمريكية استناداً إلى قوائم الناخبين المؤهلين. كما كان سيمنح السلطات الفيدرالية صلاحية إعداد هذه القوائم. وبموجب الإصلاحات التي اقترحها ترامب، كان المدعي العام سيحقق مع المنظمات أو الأشخاص الذين يسهلون حصول ناخبين غير مؤهلين على بطاقات اقتراع. وكان سيُسمح أيضاً للوكالات الفيدرالية بحجب التمويل عن الولايات التي لا تمتثل للقواعد.
وقال القاضي بريت كافانو إن خطة ترامب قد تُعتبر في نهاية المطاف دستورية بعد الانتخابات، لكنه أشار إلى أن “مسؤولي الانتخابات على مستوى الولايات والمستوى المحلي لا يملكون وقتاً كافياً لتنفيذ القاعدة بصورة معقولة قبل الانتخابات”.
ووقع ترامب في مارس أمراً تنفيذياً يسعى إلى تقييد التصويت عبر البريد، مدعياً، من دون تقديم أدلة، أن هذا النوع من التصويت عرضة للتزوير. وسرعان ما واجه الأمر التنفيذي عدة طعون قضائية. ورفعت ولايات يقودها ديمقراطيون دعاوى ضد الإدارة، بحجة أن الدستور الأمريكي يمنح الولايات، وليس الحكومة الفيدرالية، صلاحيات واسعة في إدارة الانتخابات.
ولطالما انتقد ترامب التصويت عبر البريد، لكنه استخدمه مراراً، بما في ذلك عندما أدلى بصوته عبر البريد في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في فلوريدا في وقت سابق من هذا العام.
ويزيل الحكم مصدر قلق رئيسياً بشأن انتخابات قد تحدد قدرة ترامب على الحكم خلال العامين الأخيرين من ولايته، ويترك للولايات إجراء انتخابات التجديد النصفي وفق قواعد التصويت عبر البريد المعمول بها حالياً.
ومع تعرض الأغلبية الجمهورية الضئيلة في الكونغرس للخطر، فإن سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب قد تقيد أجندة ترامب الداخلية وتكثف الرقابة البرلمانية على إدارته. كما تحمل النتيجة تداعيات على السياسة الخارجية، إذ قد تؤثر السيطرة على الكونغرس في التمويل والرقابة والدعم السياسي لسياسة ترامب في إدارة الحرب مع إيران، في وقت تفرض فيه الحرب أعباء عسكرية واقتصادية متزايدة على واشنطن.
وبذلك، تؤجل المحكمة العليا الصراع الأوسع بشأن صلاحيات الرئيس وإدارة الانتخابات، بينما تمنع هذه المعركة القانونية من إعادة تشكيل قواعد انتخابات مهمة تجري في ظل الحرب على الفور.(أ ف ب+EIR)


