كلفت حرب إيران الجيش الأمريكي نحو 38 مليار دولار حتى الأول من أغسطس، وفق ما أفاد به مكتب الميزانية في الكونغرس، وهو جهة غير حزبية، الثلاثاء.
وأضاف المكتب في تقرير أن التكلفة قد تتراوح بين ملياري دولار و3 مليارات دولار شهرياً أو أكثر إذا استمر الصراع، بحسب حدة القتال. وتشمل التكلفة الإجمالية استبدال الأسلحة والمعدات التي فُقدت، فضلًا عن ارتفاع أسعار الوقود المستخدم من جانب الجيش. وبلغت تكلفة استبدال الذخائر المستخدمة وحدها 21.7 مليار دولار.
كما تعرض الاقتصاد الأمريكي لضغوط تضخمية نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز الطبيعي الناجمة عن تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز. وبلغ متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة الثلاثاء مستوى قياسياً يقل قليلاً عن 6.27 دولارات للغالون.
وبعيداً عن الخسائر المالية، تركت حرب إيران الولايات المتحدة أمام انخفاض في مخزونات صواريخ الاعتراض المستخدمة في الدفاع الصاروخي لسنوات مقبلة. وأكد المفتش العام لوزارة الدفاع، الإثنين، استنزاف مخزونات الذخائر الأمريكية بسبب الصراع في الشرق الأوسط، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن امتلاء المخزونات. ووفق مكتب الميزانية في الكونغرس، استهلكت الولايات المتحدة ما يصل إلى ثلثي مخزونها منذ يونيو 2025.
وتسلط أرقام مكتب الميزانية الضوء بصورة أكبر على التكلفة المالية والعسكرية لحرب إيران، قبل أقل من شهرين على انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر. ولم يعد الصراع يفرض تكاليفه من خلال الإنفاق العسكري المباشر فقط؛ إذ أدى استنزاف مخزونات صواريخ الاعتراض وارتفاع أسعار الطاقة إلى توسيع تداعياته لتشمل الجاهزية الدفاعية والاقتصاد المحلي.
وتوفر هذه الضغوط قضايا ملموسة أمام الحزبين للتنافس بشأنها، فيما يستعد الناخبون لتحديد السيطرة على الكونغرس، بما سيؤثر في الرقابة والاعتمادات المالية والقيود السياسية المحيطة بإدارة الحرب. ومع تقدير مكتب الميزانية أن استمرار الصراع قد يضيف مليارات الدولارات إلى التكاليف العسكرية، ستحدد الانتخابات المقبلة تركيبة الكونغرس المسؤول عن التدقيق في المرحلة التالية من انخراط الولايات المتحدة في الحرب وتمويلها.(وكالات+ EIR)


