أثار نبأ إقالة جنرال أمريكي رفيع المستوى تساؤلات بشأن قيادة البنتاغون، في وقت يدرس فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية استئناف الضربات ضد إيران، وتأتي هذه الإقالة في ظل تغييرات أوسع تطال القيادات العسكرية العليا، وسط حالة من الغموض بشأن الخطوات المقبلة لواشنطن في الصراع الإقليمي.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية بإعفاء الفريق أول في الجيش الأمريكي بريت سيلفيا، خلال الأسبوع الجاري، من منصبه مديراً للاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة، نقلاً عن مسؤولين مجهّلين في وزارة الدفاع الأمريكية، حيث يشرف هذا المنصب على أحد المحاور الرئيسية للتخطيط العسكري الأمريكي، ولم يُعلن عن أسباب إقالة سيلفيا، كما لم يُسمَّ بديل له حتى الآن.
وكان ترامب قد قال الأسبوع الماضي: “قد ننفذ عملية صغيرة أخرى ضمن عملية الغضب الملحمي”، في إشارة إلى الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت إيران في فبراير، وأشعلت الحرب الحالية، حيث لم يحدد موعداً محتملاً لبدء عمليات عسكرية جديدة.
وفي سياق منفصل، صرّح المبعوث الأمريكي توم باراك، في 23 أكتوبر، بأن ضربة أمريكية قد تقع خلال عطلة نهاية الأسبوع آنذاك، رغم أنه لا يتولى مسؤولية مباشرة عن ملف السياسة الأمريكية تجاه إيران، ولم تحدد تصريحاته جدولاً زمنياً للتحرك العسكري.
وتأتي إقالة سيلفيا عقب سلسلة من التغييرات التي طالت قيادات عسكرية رفيعة المستوى منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قد أعلن في سبتمبر أن الإدارة خفّضت عدد الجنرالات والأدميرالات بنسبة 20%، مقدماً هذه التغييرات باعتبارها جزءاً من جهود تعزيز المساءلة وإعطاء الأولوية للاستعداد القتالي.
وسبق لسيلفيا أن تولى قيادة الفرقة 101 المحمولة جواً، كما قاد وحدة عسكرية في العراق، وفي الوقت نفسه، تراجعت إلى حد كبير الهجمات الأمريكية والإيرانية الكبرى على الأهداف البرية منذ مطلع سبتمبر، رغم استمرار الهجمات على السفن التجارية.
ويعيد توقيت الإقالة تسليط الضوء على هيكل التخطيط العسكري في البنتاغون، في مرحلة حساسة من العلاقات الأمريكية الإيرانية، حيث أفادت وسائل إعلام أمريكية، في 29 أكتوبر، بأن مسؤولين أمريكيين حذّروا حلفاء إقليميين من ضرورة الاستعداد لضربات محتملة بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، فضلاً عن احتمال تعرض المنطقة لرد إيراني.
وشدد دبلوماسيون نقلت وسائل الإعلام تصريحاتهم على أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بهذا الشأن، ورغم أن إقالة سيلفيا لا تثبت وجود صلة مباشرة بين رحيله والخطط العملياتية المحتملة، إلا أن أي تصعيد إضافي قد تكون له تداعيات كبيرة على أمن الخليج والبنية التحتية الإقليمية وأسواق الطاقة العالمية. (أ ف ب، EIR)




