اعترفت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، بالإبادة الجماعية التي تعرّض لها الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى إبان حكم الدولة العثمانية، في خطوة تشير إلى تصاعد الخلاف مع تركيا.
وشهدت العلاقات الإسرائيلية التركية تدهوراً منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، عقب هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان: “قرار تاريخي: وافقت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع على اقتراح وزير الخارجية جدعون ساعر الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن”.
ويحتاج قرار الحكومة إلى مصادقة البرلمان الإسرائيلي “الكنيست” ليصبح نافذاً.
وبحسب بيان صادر عن مكتبه، قال ساعر خلال اجتماع الحكومة: “لا تزال الإبادة الجماعية للأرمن حتى اليوم موضوع حملة مؤسساتية للإنكار، بما في ذلك إعادة كتابة مضللة للتاريخ، تقودها بشكل رئيسي الحكومة التركية”.
وأضاف: “بالنسبة لإسرائيل، بوصفها دولة يهودية، أعتقد أن الوقت قد حان لاعتماد هذا الموقف رسمياً. ليس هناك وقت متأخر لفعل الصواب، فهذا واجب أخلاقي وتاريخي في آن واحد”.
ولطالما تجنبت الحكومات الإسرائيلية السابقة الاعتراف رسمياً بالإبادة الجماعية للأرمن، في محاولة للحفاظ على العلاقات مع تركيا، التي كانت من أقرب الشركاء الاستراتيجيين لإسرائيل في المنطقة.
ومنذ اندلاع الحرب في غزة، تتهم تركيا إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في القطاع، وهو ما تنفيه الدولة العبرية بشدة.
كما يعدّ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، من أشد المنتقدين للحرب، وقد قارن في مناسبات عدة بين المسؤولين الإسرائيليين والقادة النازيين.
في المقابل، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أردوغان بأنه “ديكتاتور معادٍ للسامية يرتكب إبادة جماعية ضد الأكراد”. وسبق أن علّقت تركيا عملياتها التجارية مع إسرائيل.(أ ف ب)



