الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022 أعاد تشكيل مشهد الردع في أوروبا بصورة مباشرة، كما أن حالة عدم اليقين السياسي التي أعقبت عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض أدت إلى إحياء الدعوات لتحقيق قدر أكبر من الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية.
الدكتور ألكسندر دوبوي، محلل مقيم في فيينا متخصص في المخاطر الجيوسياسية والأمن في أوروبا الشرقية وروسيا والمنطقة ما بعد السوفيتية، ويتمتع بخبرة تزيد عن 20 عاماً في مجال البحث والاستشارات والتحليلات السياسية، ويعمل مع معاهد بحثية ومراكز فكرية دولية رائدة. يُضفي دوبوي على تحليلاته رؤى جيوسياسية وقانونية معمقة، بخبرة إقليمية واسعة، ووجهات نظر عملية.
الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022 أعاد تشكيل مشهد الردع في أوروبا بصورة مباشرة، كما أن حالة عدم اليقين السياسي التي أعقبت عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض أدت إلى إحياء الدعوات لتحقيق قدر أكبر من الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية.
لم تعيد الولاية الثانية لدونالد ترامب العلاقات عبر الأطلسي إلى نمطها التقليدي، بل دفعت التحوّل الذي بدأ في ولايته الأولى إلى الأمام، حيث باتت ملفات الأمن والدبلوماسية والاقتصاد تتحرّك بعيداً عن رؤية استراتيجية مشتركة، وتتجه أكثر نحو نهج يقوم على المساومة والالتزامات المشروطة.
تدور النقاشات الأوروبية حول قضايا الدفاع اليوم على أهداف الميزانيات، وتنسيق المشتريات، والسعي إلى تحقيق “الاستقلال الاستراتيجي”، غير أن هذه الجهود تتجنب مواجهة مسألة جوهرية، تتمثل بضعف القاعدة الصناعية والطاقوية اللازمة لدعم قوة عسكرية حقيقية وفاعلة.
مع اقتراب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا من عامه الرابع، تدخل روسيا مرحلة جديدة من التعبئة الدائمة، فما بدأ كحملة عسكرية تطور إلى نظام حكم يدمج بين القوة المالية والاقتصادية والصناعية في إطار منطق الحرب، إذ لم يعد الكرملين يخوض صراعاً مؤقتاً؛ بل يدير اقتصاداً مصمماً للصلابة، والمرونة، والانضباط، والسيطرة.
حرب أوكرانيا ليست بداية مرحلة جديدة من الحروب، بل تكثيفاً لما كانت عليه النزاعات الحديثة طوال السبعين عاماً الماضية، فالدروس المستفادة من خنادق كوريا، وأدغال فيتنام، وصحارى العراق، تَركّزت الآن في نظام واحد، يتميز بالتطور السريع الذي يجمع بين التكيف التكنولوجي والعسكري.
تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.
بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.