حصري
نشرت مصر بطاريات دفاع جوي من طراز “آمون” في السعودية للمساعدة في تأمين طرق الطاقة في البحر الأحمر وسط تصاعد التهديدات الإقليمية وفقاً لمصادر استخباراتية
كشفت مصادر استخباراتية وعسكرية أن مصر أرسلت بطاريات دفاع جوي من منظومة “آمون” إلى السعودية، في إطار ترتيبات أمنية تهدف إلى تعزيز حماية منشآت ومسارات تصدير النفط السعودي عبر البحر الأحمر، ضمن نطاق يمتد من منطقة ينبع السعودية باتجاه المحور المقابل للساحل المصري قرب قنا، وفق ما قالت المصادر لـ”إيغل إنتلجنس ريبورتس.”
وأضافت المصادر أن نشر البطاريات المصرية يأتي ضمن تنسيق عسكري بين القاهرة والرياض لتأمين ممرات الطاقة الحيوية، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية في البحر الأحمر ومحيطه، وما تمثله المنطقة من أهمية استراتيجية لاستمرار تدفق الصادرات النفطية السعودية إلى الأسواق الخارجية.
وتُعد منظومة (AMOUN / Skyguard AMOUN) من أنظمة الدفاع الجوي القصيرة إلى المتوسطة المدى المستخدمة لحماية الأهداف الحيوية، إذ تجمع بين قدرات صاروخية ومدفعية موجهة بالرادار. وتتكون البطارية عادة من رادار( Skyguard) لإدارة النيران، ومدفعين مزدوجين عيار 35 ملم من طراز( Oerlikon GDF)، وقاذفين صاروخيين يحمل كل منهما أربعة صواريخ من طراز( Aspide)، وهي صواريخ مشتقة من عائلة (Sparrow).
وتتيح المنظومة الاشتباك مع أهداف جوية منخفضة ومتوسطة الارتفاع، بينها الطائرات المسيّرة والطائرات والصواريخ الجوالة، بمدى يصل إلى نحو 20 كيلومتراً للصواريخ، ونحو 4 كيلومترات للمدافع، بحسب النسخة وظروف الاشتباك والتجهيزات التشغيلية.
وتأتي هذه المعلومات في ظل تصاعد المخاوف الخليجية من استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية، بعد سلسلة هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ 28 فبراير 2026، شملت مواقع للطاقة والنقل والبنية المدنية في دول خليجية، بالتوازي مع تهديدات إيرانية علنية بقصف أنظمة الطاقة والمياه في المنطقة إذا توسعت الضربات الأمريكية ضد إيران.
كما تتزامن هذه التطورات مع حديث متزايد عن قرب توصل واشنطن وطهران إلى مذكرة تفاهم تمهد لمسار تفاوضي أوسع، رغم تأكيدات إيرانية وأمريكية بأن الاتفاق لم يُحسم بعد وأن الخلافات ما تزال قائمة، غير أن المصادر ترى أن الاستعدادات الخليجية لا تتعامل مع سيناريو التهدئة وحده، بل تُبنى على فرضية “السيناريو الأسوأ” في حال تعثرت المفاوضات أو توسعت المواجهة في المنطقة.
ويأتي الحديث عن إرسال بطاريات دفاع جوي مصرية إلى السعودية بعد فترة وجيزة من الكشف عن وجود “مفرزة مقاتلات مصرية” متمركزة في دولة الإمارات، ظهرت فيها مقاتلات من طراز رافال تحمل علامات القوات الجوية المصرية، في مؤشر إضافي على اتساع نطاق التحركات العسكرية المصرية خارج حدودها، بين انتشار جوي في الخليج وترتيبات دفاع جوي مرتبطة بأمن البحر الأحمر وممرات الطاقة.
ويتزامن هذا التطور مع تزايد التنسيق الدفاعي بين مصر والسعودية ودول خليجية أخرى حول أمن البحر الأحمر، خصوصاً مع ارتباط الممرات الساحلية بين غرب السعودية والضفة المصرية المقابلة بأمن الطاقة والتجارة الإقليمية والدولية.



