في 2 مارس، وبعد أيام قليلة فقط من بدء الحرب ضد إيران، قدّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العملية لا بوصفها حملة ضغط محدودة أو جولة من الضربات العسكرية لتحسين شروط التفاوض، بل صاغها بدلاً من ذلك باعتبارها مهمة لتجريد طهران من أدوات قوتها الأساسية.

المؤسس ورئيس تحرير منصة إيغل إنتيلجنس ريبورتس، المتخصصة في التحليل السياسي والاستراتيجي المعمّق. يمتلك خبرة طويلة في العمل الإعلامي، ويقدّم قراءات تحليلية تغطي قضايا الجغرافيا السياسية، الصراعات الدولية، والتحولات في موازين القوى العالمية.
في 2 مارس، وبعد أيام قليلة فقط من بدء الحرب ضد إيران، قدّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العملية لا بوصفها حملة ضغط محدودة أو جولة من الضربات العسكرية لتحسين شروط التفاوض، بل صاغها بدلاً من ذلك باعتبارها مهمة لتجريد طهران من أدوات قوتها الأساسية.
بغض النظر عن الكيفية التي ستنتهي بها الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، إلا أن نهايتها قد لا تعني الاستقرار بقدر ما تمثل بداية مرحلة أكثر تعقيداً وخطورة لدول الخليج، وهذا تحديداً ما يلوح في الأفق اليوم، في ظل الأهداف المفتوحة والمتغيرة، وحالة عدم اليقين التي تحيط بمسارات الحرب، ما يضع الخليج أمام اختبار استراتيجي غير مسبوق.
لقد وصلت الحرب إلى قلب الأمن الخليجي، فالصراع الدائر في الشرق الأوسط ليس مجرد تصعيد عسكري عابر، بل يمثل انهياراً كاملاً للمنظومة الأمنية الإقليمية التي اعتمدت عليها دول الخليج، فعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود، بدت دول الخليج العربي وكأنها تعيش حالة من الاستثناء داخل الشرق الأوسط المضطرب.
كشفت تقارير عديدة أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال حذّر من مخاطر تنفيذ عملية عسكرية كبرى ضد إيران، وعلى رأسها الانزلاق إلى نزاع طويل الأمد يصعب احتواؤه، ورغم أن الرئيس الأمريكي خرج لينفي صحة ذلك، إلا أن حالة التردد الظاهرة تعكس حجم الجدل داخل دوائر صنع القرار.
تمر إيران بمرحلة جديدة من التوتر، فبرغم تمكنها، عبر حملة قمع أمنية قاسية، من احتواء حدة الاحتجاجات الشعبية في العديد من المدن، يقف النظام الإيراني اليوم أمام منعطف تاريخي، ليس فقط بسبب حجم المظاهرات، بل بسبب التحول الجوهري في طبيعة الخطاب الاحتجاجي، الذي تغيّر من “المطالب” إلى “الشرعية”.
في الأسبوع الماضي، سيطرت قوات مدعومة من السعودية على مدينة المكلا، وهي ميناء رئيسي وعاصمة محافظة حضرموت، وإلى جانب قيمتها العسكرية المباشرة في خضم الصراع المتصاعد على جنوب اليمن، يحمل هذا الميناء دلالة تاريخية أعمق، فقد جرى تمويل وبناء الميناء، بصورته الحديثة، من قبل دولة اليمن الجنوبي.
بحسب مصادر مطّلعة على التطورات الجارية في قطاع غزة، بدأت حماس العمل على إعادة هيكلة تنظيمها في محاولة للتحول من جماعة مسلّحة إلى كيان سياسي قابل للتعاطي مع المرحلة المقبلة في القطاع، بعد أن وجدت نفسها أمام واقعٍ سياسي جديد لا يتيح لها الاستمرار بصيغتها السابقة.
مرة أخرى، يتحدى اليمين المتطرف في إسرائيل سعي واشنطن لتحقيق السلام عبر استهداف أسس رؤية دونالد ترامب للشرق الأوسط ذاتها، ففي الوقت الذي يعلن فيه الرئيس الأمريكي أن خطته لوقف الحرب في غزة “قد تجلب “السلام الأبدي في الشرق الأوسط”، يضع الكنيست الإسرائيلي “قنبلة موقوتة” في قلب المنطقة.
في الوقت الذي كان فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث عن أن "الجميع يريد السلام في الشرق الأوسط" عقب موافقة حركة حماس على خطة إنهاء الحرب في قطاع غزة، لم يتبادر إلى ذهني سوى مشهد بيل كلينتون، وإسحاق رابين، وياسر عرفات، في حديقة البيت الأبيض في 13 سبتمبر 1993، وهم يشبكون أيديهم معاً، معلنين عن …
لم تكن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة القطرية الدوحة مجرد عملية عسكرية عابرة، بل لحظة كسرت فيها الحصانة التي طالما اعتقدت دول الخليج أنها محمية بها تحت المظلة الأمريكية، كانت الصدمة قاسية وعميقة، إذ أعادت إلى الأذهان مرحلة اللايقين التي هيمنت على العلاقات الأمريكية–الخليجية منذ العام 2015 وحتى 2022.
تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.
بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.