شهد النقاش حول عمليتي البحث والإنقاذ القتالي (CSAR) اللتين نفذتهما الولايات المتحدة داخل إيران قبل وقف إطلاق النار، ثم الانتقال نحو المفاوضات المباشرة في باكستان، تحولاً أكثر تعقيداً.

المقدم جهارا فرانكي ماتيسِك، طيّار قائد في القوات الجوية الأمريكية، ومتخصص في شؤون النزاعات والاستراتيجية والمساعدة الأمنية، درّس في أكاديمية القوات الجوية الأمريكية وكلية الحرب البحرية الأمريكية، ومؤلف كتابين.
*تنويه*
الآراء الواردة هنا هي آراء شخصية، ولا تعبّر عن الموقف الرسمي لكلية الحرب البحرية، أو القوات الجوية، أو وزارة الدفاع، أو أي جهة تابعة لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية.
شهد النقاش حول عمليتي البحث والإنقاذ القتالي (CSAR) اللتين نفذتهما الولايات المتحدة داخل إيران قبل وقف إطلاق النار، ثم الانتقال نحو المفاوضات المباشرة في باكستان، تحولاً أكثر تعقيداً.
الخلاف العلني داخل أجهزة الاستخبارات الأمريكية حول إيران، يكشف عن أزمة عميقة في طريقة تفسير الولايات المتحدة للتهديدات وصياغتها لاستراتيجيات قائمة على تلك التقديرات.
تجسد المرحلة الأولى من الحملة الأمريكية الإسرائيلية، التي استمرت لثلاثة أيام، عقيدة القوة الجوية الغربية الحديثة، من التدمير السريع لأنظمة القيادة للخصم، والدفاعات الجوية، وبنية الإطلاق، لتحقيق التفوق العملياتي، ورغم نجاحها الأولي، يظل مسار الحملة مرتبطاً بمدى الاستدامة، فإذا تجاوزت معدلات الاستهلاك قدرة التعويض، فقد يتراجع الإيقاع العملياتي.
يمثّل الدفع بمجموعة حاملة طائرات أمريكية ثانية إلى الشرق الأوسط تحوّلاً استراتيجياً حاداً في مسار المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، فالحشد العسكري المتزايد لم يعد يقتصر على الوجود البحري التقليدي، بل بات يشمل مدمرات مزوّدة بصواريخ موجّهة، وأسراباً إضافية من الطائرات الهجومية، ومنصّات استطلاع متقدمة.
يمثل نشر الولايات المتحدة لأسطول بحري ضخم في الشرق الأوسط أداة من أدوات الدبلوماسية القسرية، التي تهدف إلى ردع أي تصعيد إيراني محتمل، وفي الوقت نفسه خلق أوراق ضغط تُستخدم في مسار التفاوض، حيث شدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على ذلك عبر تأكيد رغبته في إبرام صفقة، بشكل ينسجم مع نمط اتبعه تاريخياً.
انتهجت الصين تخطيطاً استراتيجياً منضبطاً طويل الأمد لتحقيق الهيمنة على القطاعات الصناعية الحيوية، في حين لم يكن تراجع الغرب عن السيادة الصناعية مصادفة، بل كان نتاج إيمان راسخ بقوى السوق وبالتكامل العالمي، إذ يُمثّل رد فعله الأخير قطيعة معلنة مع مبادئ السوق التقليدية.
تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.
بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.