وصل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى اليونان، اليوم الأربعاء، قبيل مشاركته في حوار استراتيجي مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، يركز على قضايا الأمن الإقليمي وأمن الطاقة، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية، أن ماركو روبيو سيدعو إلى رفض فكرة تراجع الغرب، والعمل معاً لمواجهة مرحلة جديدة من التنافس بين القوى الكبرى.
ومن المقرر أن يلتقي روبيو رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس ووزير الخارجية جورجوس جيرابيتريتيس، في وقت تسعى فيه اليونان إلى ترسيخ مكانتها كمركز رئيسي لنقل الغاز الطبيعي.
كما عززت أثينا علاقاتها في مجال الطاقة مع الشركات الأمريكية، إذ وقعت هذا العام اتفاقيات مع تحالفات تقودها شركتا شيفرون وإكسون موبيل للتنقيب عن الهيدروكربونات في المياه قبالة السواحل اليونانية.
وتُعد اليونان من المشترين التقليديين للأسلحة الأمريكية، كما تستعد لشراء 20 مقاتلة من طراز F-35، على أن يبدأ تدريب الطيارين في عام 2027.
وقال روبيو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي الأمريكي: “اليونان حليف مهم جداً للولايات المتحدة، فهي دولة لا نملك فيها وجوداً عسكرياً فحسب، بل تربطنا بها أيضاً علاقات اقتصادية قوية”.
وتأتي زيارة روبيو إلى أثينا في وقت كشفت فيه الحربان في إيران وأوكرانيا عن هشاشة سلاسل إمدادات الطاقة.
وكان روبيو قد زار آيسلندا، أمس الثلاثاء، حيث أجرى مباحثات تناولت أمن منطقة القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي.
ومن المتوقع أن يكون أبرز محطات زيارة روبيو إلى أثينا خطاباً يلقيه من منطقة بنيكس، وهي الموقع الذي كانت تُعقد فيه اجتماعات الجمعية الشعبية في الديمقراطية الأثينية القديمة.
وفي فبراير الماضي، دعا روبيو أوروبا أيضاً إلى مقاومة ما وصفه بـ”المحو الحضاري”، منتقداً الهجرة الجماعية وتراجع التصنيع، وذلك خلال كلمة ألقاها في مؤتمر ميونيخ للأمن.
وتأتي الزيارة كذلك وسط تدقيق متزايد في أداء السفيرة الأمريكية لدى اليونان، كيمبرلي غيلفويل، بعد تقارير إعلامية أفادت بأنها تحدثت عن قدرة الولايات المتحدة على إحداث تغيير سياسي في الدول الأوروبية، الأمر الذي دفع النائب الديمقراطي في الكونغرس جريجوري ميكس إلى طلب توضيحات من روبيو.
ومن المقرر أن يختتم روبيو جولته الأوروبية الخميس، بالتوجه إلى لشبونة لإجراء محادثات مع مسؤولين برتغاليين تتركز على قضايا الدفاع والتعاون الاقتصادي والتكنولوجيا.
وتسلط جولة روبيو الضوء على مساعي واشنطن لتعزيز التعاون مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي على الجناحين الشمالي والجنوبي الشرقي لأوروبا.
كما يشير تركيزه على الطاقة والدفاع والتماسك السياسي الغربي إلى أن الولايات المتحدة باتت تنظر بصورة متزايدة إلى المرونة الاقتصادية والهوية السياسية المشتركة، إلى جانب القدرات العسكرية، باعتبارها مكونات أساسية في استراتيجيتها لمواجهة التنافس بين القوى الكبرى. (أ ف ب، EIR)




