يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، الانضمام إلى السعودية في ضرب الحوثيين في اليمن، قائلاً: “إنه سيقرر سريعاً ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنضم”، مؤكداً أن الهجوم على مطار الرياض “غير مقبول، وأنه سيتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان”.
إلى ذلك، دان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الأحد، بشدة الهجوم “الشنيع” الذي شنّه الحوثيون في اليمن على مطار الرياض الدولي، وأسفر عن مقتل 12 شخصاً على الأقل وإصابة 309 آخرين.
وكتب شريف عبر منشور في حسابه على منصة “إكس” أن “الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية الحيوية غير مقبولة إطلاقاً، وتشكل تهديداً خطيراً للسلم والاستقرار الإقليميين”، مؤكداً ضرورة أن “تتوقف فوراً هذه الأعمال العنيفة التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي”.
وشدد شريف على التزام باكستان الراسخ بسيادة المملكة العربية السعودية ووحدة أراضيها.
وفي أغسطس، وقّعت السعودية وباكستان وتركيا اتفاقية دفاع مشترك في مدينة مكة المكرمة، نصّت على أن أي اعتداء على أيٍّ منها يُعد اعتداءً عليها جميعاً.
واتهم التحالف العسكري الذي تقوده السعودية دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الأحد، الحوثيين المدعومين من إيران بشن الهجوم، متعهداً بالرد عليه “بحزم”.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الأردنية، فجر الأحد، مقتل مواطن وإصابة أربعة آخرين جراء الاعتداء “الغاشم” الذي شنّته جماعة الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، عصر السبت.
واعتبرت الخارجية الأردنية، في بيان نشرته عبر حسابها في منصة “إكس”، أن الاعتداء يمثل انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها، وتصعيداً خطيراً، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وقُتل 12 شخصاً على الأقل وأُصيب 309 آخرون، السبت، في هجوم نُسب إلى الحوثيين المدعومين من إيران واستهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، حيث عُلّقت العمليات التشغيلية، وفق ما أعلنته الهيئة العامة للطيران المدني السعودية.
ويُعد هذا أسوأ هجوم تشهده السعودية منذ الهجوم الانتحاري الذي شنّه تنظيم “داعش” عام 2015، وأسفر عن مقتل 21 مصلياً في مسجد شيعي بالقطيف، شرق المملكة.
وكانت السلطات السعودية، قد أعلنت السبت، تعليق العمليات التشغيلية في مطار الرياض، فيما انتقلت المدارس في الرياض إلى نظام التعليم عن بُعد اعتباراً من اليوم الأحد، عقب الهجوم الدامي الذي استهدف مطار العاصمة السعودية، السبت، وفق رسالة وُجّهت إلى أولياء الأمور.
وليل السبت، أعلن التحالف سقوط “مقذوف” في محيط مطار الدمام شرقي المملكة، في المنطقة الغنية بالنفط. كما أفاد، في وقت لاحق، بأنه اعترض ودمّر صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون في محافظة الخرج، جنوب شرقي الرياض.
ولم يتبنَّ الحوثيون أي عملية حتى الآن، علماً بأنهم سبق أن استهدفوا مطار الملك خالد في الأيام الأخيرة، في ظل تصعيد هجماتهم على المملكة الداعمة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إثر استئناف النزاع بين الطرفين في يوليو على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.
وأكد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانز غروندبرغ، أن الهجوم الدامي على مطار الرياض “يمثل تصعيداً خطيراً”، متهماً الحوثيين المدعومين من إيران بالوقوف وراءه.
وكانت تقارير صحفية قد أفادت بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتصل بترامب و”طلب منه مجدداً المساعدة في مواجهة” تقدم الحوثيين، مشيرة إلى أن ترامب رفض ذلك.
كما كرر المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، القول إنه “سيتم السماح للرحلات الإنسانية من وإلى مطار الرياض لجميع الرحلات الحاصلة على تصريح من مركز تنسيق العمليات الإنسانية في العاصمة صنعاء”.
ميدانياً، كثّف التحالف ضرباته دعماً للقوات الحكومية اليمنية، التي بدأت هذا الأسبوع هجوماً واسع النطاق لاستعادة مناطق يسيطر عليها الحوثيون.
وأفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين، بشن غارات على باب المندب ومطار صنعاء، الذي يسيطر عليه الحوثيون منذ عام 2014.
وأسفرت المعارك خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في غرب اليمن، ولا سيما في منطقة باب المندب ومحيطها، عن مقتل 63 شخصاً على الأقل، بينهم 35 مقاتلاً من القوات الحكومية و28 من الحوثيين، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية من الجانبين، السبت.
كما أعلنت السفارة الأمريكية في السعودية اليوم الأحد أنها أبلغت موظفيها بضرورة الحصول على تصريح خاص لاستخدام مطاري جدة والدمام، وذلك بعد أيام قليلة من إصدارها قرارا مماثلا بشأن مطار الرياض.
وجاء في بيان نشرته السفارة على الانترنت عقب الهجمات المتكررة التي يشنها الحوثيون المدعومون من إيران على مطار الرياض أن “موظفي الحكومة الأميركية العاملين في السعودية باتوا يحتاجون إلى تصريح خاص لاستخدام مطار الملك خالد الدولي في الرياض، فضلا عن مطاري جدة والدمام”. (أ ف ب)




