قال الحوثيون في اليمن، اليوم الثلاثاء: إنهم استهدفوا مواقع اقتصادية وعسكرية في السعودية، مؤكدين أن الهجمات جاءت رداً على أكثر من 120 غارة شنتها الرياض على اليمن خلال الأيام الثلاثة الماضية.
وأسفرت الضربات التي نفذها المتمردون المدعومون من إيران عن إصابة 73 شخصاً، وفقاً للسلطات السعودية.
وأضاف الحوثيون: إنهم استهدفوا مطار أبها الدولي، وقاعدة الملك خالد الجوية، ومنشآت تابعة لشركة أرامكو، عملاق النفط المملوك للدولة، في أبها وجازان قرب الحدود المشتركة بين البلدين.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع: “نفذت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية واسعة النطاق وبعيدة المدى… باستخدام عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة”.
بدورها، قالت السلطات السعودية: إن الضربات تسببت في اندلاع حرائق وتوقف مؤقت لبعض المنشآت، حيث نقلت وسائل إعلام سعودية عن مصدر في وزارة الطاقة قوله: “استُهدفت صباح اليوم عدة مرافق ومنشآت تابعة لقطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة”.
وجاءت الهجمات بعد اتهام الحوثيين الرياض، بشن غارات على مناطق في اليمن، من بينها قصف دامٍ لسجن، وأفادت وسائل إعلام حوثية بأن الهجوم على السجن في الحزم شمالي اليمن أسفر عن مقتل 11 شخصاً وفقدان 20 سجيناً، نقلاً عن رئيس الدفاع المدني في محافظة الجوف.
كما يواصل الحوثيون هجومهم الواسع على امتداد خطوط المواجهة على الساحل الغربي للبحر الأحمر، في محاولة للتقدم باتجاه مضيق باب المندب، بوابة البحر الأحمر.
وتمثل هذه الهجمات تصعيداً كبيراً في الأعمال العدائية المباشرة بين السعودية والحوثيين، إذ يمتد الصراع إلى منشآت حيوية للطاقة والبنية التحتية للطيران داخل المملكة، بالتزامن مع دفع الحوثيين بهجومهم باتجاه مضيق باب المندب ذي الأهمية الاستراتيجية.
وتشمل أبرز المؤشرات التي ينبغي مراقبتها خلال المرحلة المقبلة: أي غارات سعودية إضافية على اليمن، وحجم وتواتر الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية، وأي مكاسب قد يحققها الحوثيون على طول ساحل البحر الأحمر، بما قد يزيد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة عبر المضيق. (أ ف ب، EIR)


