استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شنّ هجوم على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر، مشيراً إلى أن واشنطن تجري مناقشات مثمرة مع طهران.
ويأتي هذا الإعلان عقب ارتفاع أسعار النفط، إثر تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال شنّ ضربات أمريكية جديدة قبل الانتخابات.
وأشارت التقارير إلى أن البيت الأبيض طلب من وزارة الدفاع الأمريكية إعداد خيارات محتملة لاستهداف مواقع إيرانية قبل موعد التصويت، رغم استمرار الغموض بشأن ما إذا كان ترامب سيوافق على تنفيذها.
وكتب ترامب عبر حسابه في منصة “تروث سوشال”: “أريد أن أوضح للجميع أنه على الرغم من أن إيران تمر بظروف سيئة للغاية، اقتصادياً وعسكرياً، وعلى الرغم من أن الحصار سيظل سارياً بكامل قوته وفاعليته، فإننا لن نهاجم إيران في أي وقت قبل انتخابات التجديد النصفي”.
ولا تزال أسواق النفط تواجه ضغوطاً بفعل الصراع، في ظل التوترات في مضيق هرمز والمواجهات بين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن والسعودية، ما يزيد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة.
وسجّل خام برنت ارتفاعاً مؤقتاً إلى 105.88 دولاراً للبرميل قبل أن يتراجع إلى 104.28 دولاراً.
في غضون ذلك، عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، خلال محادثات أجراها مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في تركمانستان.
وقال بزشكيان: إن طهران تريد التوصل إلى إطار نهائي لإنهاء الصراع، لكنه اتهم واشنطن بمهاجمة إيران رغم استمرار الحوار بين الجانبين.
وفي المقابل، كرر ترامب تأكيده أن الولايات المتحدة حققت النصر فعلياً في الحرب.
ويؤدي قرار ترامب إلى استبعاد احتمال شنّ هجوم أمريكي جديد في الفترة التي تسبق 3 نوفمبر، لكنه لا يحسم ما قد يحدث بعد الانتخابات، في وقت يستمر فيه الحصار المفروض على إيران.
وستحدد الانتخابات تركيبة الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب الرئاسية، وسط مخاطر فقدان الجمهوريين السيطرة على مجلسي الكونغرس.
وقد يؤدي تغير موازين السيطرة إلى زيادة الرقابة السياسية على الإدارة الأمريكية من خلال التحقيقات، فضلاً عن احتمال تجدد مساعي العزل إذا تمكن الديمقراطيون من السيطرة على مجلس النواب.
وبناءً على ذلك، قد تمثل مرحلة ما بعد الانتخابات محطة مهمة في تحديد مسار الصراع، خصوصاً إذا أدت تركيبة الكونغرس الجديدة إلى زيادة الصعوبات السياسية التي تواجهها الإدارة في مواصلة سياستها تجاه إيران.
وفي الوقت نفسه، تظل الاتصالات الدبلوماسية التي تشمل إيران وروسيا والولايات المتحدة مساراً بديلاً محتملاً للتوصل إلى تسوية، وعليه، فإن إعلان ترامب يؤجل الحسم بشأن أي تحرك عسكري أمريكي جديد، بدلاً من أن يبدد حالة الغموض المحيطة بمسار الحرب ومستقبلها. (أ ف ب، EIR)




