أعلنت السلطات الأمريكية والتايوانية توقيف امرأة تتهمها السلطات الأمريكية بالتجسس لصالح الصين ومراقبة نجل الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته وعائلته في الولايات المتحدة.
وقال بيل إسلي، المساعد الأول للمدعي العام الأمريكي، عبر منشور في حسابه على منصة “إكس”، إن وانينغ تشانغ، البالغة من العمر 34 عاماً، متهمة بالعمل كعميلة غير مسجلة لصالح الصين والتجسس على “قريب مقرّب لمسؤول حكومي تايواني” داخل الولايات المتحدة. وأكد مكتب الرئيس لاي أن تشانغ استهدفت عائلته، واصفاً القضية بأنها شكل من أشكال “القمع العابر للحدود”.
We just arrested a Chinese foreign agent at LAX attempting to depart for China.
Wanying Zhang, aka “Heather,” 34, of Irvine, was arrested today by @FBILosAngeles on a federal complaint charging her with acting as an unregistered agent of the People’s Republic of China.… pic.twitter.com/6YHoeErg5B
— F.A. United States Attorney Bill Essayli (@USAttyEssayli) October 4, 2026
وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي ” FBI” إن تشانغ راقبت “نجل لاي وعائلته”، بما في ذلك “تصوير منزلهم ومركباتهم، وإرسال معلومات عنهم إلى مسؤولي اتصال تابعين لجمهورية الصين الشعبية”. وحذّر مدير المكتب، كاش باتيل، الدول المعادية من أن “أمريكا لم تعد مكاناً آمناً لتنفيذ عمليات التجسس”.
وتعتبر الصين تايوان جزءاً من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة لسيطرتها. وكان لاي، الذي انتُخب رئيساً في عام 2024، قد دافع بقوة عن سيادة تايوان، فيما تعتبره بكين انفصالياً.
وحذّرت تايوان أيضاً مواطنيها من تزايد المخاطر التي قد تواجههم في الخارج، عقب إقرار الصين قانون تعزيز الوحدة والتقدم العرقي، الذي يرى منتقدون أنه قد يوسّع الأساس القانوني لملاحقة المعارضين خارج حدود الصين.
وجاء توقيف تشانغ بعد وقت قصير من زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن، حيث دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التحلي بـ”الحذر” بشأن تايوان ومعارضة استقلالها. وتضيف القضية بذلك بُعداً جديداً يتعلق بمكافحة التجسس والقمع العابر للحدود إلى التوترات القائمة بين واشنطن وبكين بشأن الجزيرة.
وتكتسب عملية المراقبة المزعومة أهمية خاصة لأنها استهدفت عائلة رئيس تايوان الحالي داخل الولايات المتحدة. وقد تمنح المعلومات المتعلقة بأماكن وجود أقارب مسؤول تايواني رفيع المستوى بكين ورقة ضغط في حال اندلاع نزاع مستقبلي.
وإذا ثبتت صحة الاتهامات، فستوضح القضية كيف يمكن للضغوط المرتبطة بتايوان أن تمتد إلى ما هو أبعد من النشاط العسكري حول الجزيرة، لتشمل عمليات استخباراتية تستهدف شخصيات تايوانية وعائلاتها في الخارج. كما قد تزيد القضية الضغوط على واشنطن لتعزيز إجراءات الحماية من عمليات المراقبة الصينية العابرة للحدود، وتضيف نقطة احتكاك جديدة إلى العلاقات الأمريكية الصينية، بعد وقت قصير من سعي ترامب وشي إلى إدارة التوترات من خلال الدبلوماسية المباشرة.(أ ف ب+EIR)


