حذّر مستشار للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، الخميس، من أن طهران قد توسّع نطاق الحرب في الشرق الأوسط إلى المحيط الهندي إذا شنت الولايات المتحدة هجمات جديدة.
ويأتي التحذير عقب سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران مؤخراً على أجزاء من الساحل المطل على البحر الأحمر، وتعزيزهم سيطرتهم على مضيق باب المندب، الذي يربط بين آسيا وأوروبا.
وكان مسؤولون إيرانيون قد هددوا في وقت سابق بتوسيع نطاق الصراع في حال استئناف الضربات الأمريكية، إلا أن تحذير الخميس كان الأول الذي يذكر المحيط الهندي تحديداً، حيث تقع القاعدة العسكرية الأمريكية البريطانية الاستراتيجية في دييغو غارسيا. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية، الخميس، بأن شركات الطيران الإيرانية لم تعد مسموحة لها بتسيير رحلات إلى الإمارات العربية المتحدة.
وقال رئيس الأمن الإيراني محسن رضائي: “لقد استعددنا بالكامل لحرب حاسمة، ونقاط الضعف العسكرية الأمريكية معروفة لنا بشكل كامل”.
ويأتي التحذير في وقت يواصل فيه مسؤولون أمريكيون وإيرانيون جهودهم لإنهاء الصراع، بما في ذلك محادثات جرت هذا الأسبوع في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ومع ذلك، تبنى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لهجة متحدية خلال كلمته أمام الأمم المتحدة، الأربعاء، مؤكداً أن إيران لن “تحني ركبتها” تحت الضغوط الأمريكية، ودافع عن القيود التي تفرضها طهران على حركة المرور عبر مضيق هرمز. كما اشترطت طهران رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج غير المشروط عن أصولها المجمدة في الخارج، ضمن شروطها لإنهاء الحرب.
ويعكس التحذير الإيراني التوتر بين استئناف المساعي الدبلوماسية ومحاولة طهران إظهار الكلفة المحتملة لممارسة مزيد من الضغوط العسكرية عليها. ومن خلال التلويح بأن استئناف الهجمات الأمريكية أو الإسرائيلية قد يؤدي إلى تصعيد يتجاوز الجبهات الحالية للصراع، تسعى طهران إلى تعزيز موقفها التفاوضي مع استمرار المحادثات. كما يرفع هذا التهديد مستوى المخاطر أمام واشنطن وحلفائها، الذين سيضطرون إلى موازنة أي تحرك عسكري إضافي مع احتمال اتساع نطاق المواجهة لتطال مصالح إقليمية واقتصادية أخرى.(أ ف ب+ وكالات)


