حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، من تزايد احتمالات اندلاع صراعات في مناطق مختلفة من العالم، متهماً الدول الغربية بالاستعداد للحرب مع روسيا، ومؤكداً أن موسكو مستعدة للرد السريع والفعّال على أي تهديدات خارجية أو داخلية، وفق ما نقل إعلام روسي.
وقال بوتين، خلال لقاء مع خريجي الجامعات والكليات التابعة لوزارة الدفاع ووزارة الطوارئ وجهاز الأمن الفيدرالي والحرس الوطني ووزارة الداخلية ولجنة التحقيق ودائرة السجون الفيدرالية، إن الوضع الدولي الراهن “بعيد كل البعد عن الاستقرار”، مشيراً إلى أن الغرب يروّج لما وصفه بـ”التهديد العسكري الروسي المزعوم” لتبرير سياسات العسكرة وزيادة الإنفاق الدفاعي.
وأضاف أن روسيا تتمسك بمبدأ الأمن المتساوي وغير القابل للتجزئة للجميع، معتبراً أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تشكيل نظام متعدد الأقطاب للعلاقات الدولية.
وأكد الرئيس الروسي أن الضباط والجنود الروس يواصلون تنفيذ مهامهم “بشجاعة” في إطار العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، مشيراً إلى أن عدداً من أنواع الأسلحة الروسية شهد تطوراً نوعياً منذ بدء العملية.
وقال بوتين إن روسيا مستعدة للرد السريع والفعّال على أي تهديدات خارجية أو داخلية، مؤكداً أن الثالوث النووي الروسي يخضع لعملية تحديث مستمرة في إطار تعزيز قدرات الردع الاستراتيجي للبلاد.
وأضاف أن هناك تبادلاً سريعاً للمعلومات بين القوات المنتشرة على خطوط المواجهة ومؤسسات الصناعات الدفاعية، الأمر الذي يسهم في تطوير المعدات العسكرية وتحسين الأداء القتالي للقوات المسلحة.
وشدد على أن القوات المسلحة الروسية “تقف دائماً على حراسة مصالح الدولة الروسية”، داعياً الخريجين الجدد إلى استشعار حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم”.
من جانب أخر، اعتبرت روسيا، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لم تعد تسعى إلى الاضطلاع بدور “الوسيط المحايد” لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ مطلع عام 2022.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمام سفراء أجانب في موسكو: “إذا حكمنا على أفعال الولايات المتحدة، فيبدو أنها تتخلى عن أي ادعاء بالقيام بدور الوسيط المحايد، وتتبع بدلاً من ذلك نهجاً يقوم على تصعيد ضغوط العقوبات على روسيا”.
واعتبر لافروف أيضاً أن أوروبا، من خلال دعمها العسكري لأوكرانيا، “تتحول مجدداً إلى التهديد الرئيسي للسلم والأمن الدوليين”.
وتواصل موسكو شنّ ضربات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الحرب جراء الغزو الروسي لأوكرانيا، في ظل استمرار تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية تنهي النزاع.
في المقابل، كثّفت أوكرانيا هجماتها داخل الأراضي الروسية، بما في ذلك على أهداف في العمق الروسي، مستهدفةً خصوصاً منشآت نقل المحروقات وتخزينها، في مسعى إلى تقويض قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد صرح بأن استمرار مجموعة الثماني بمشاركة روسيا كان من الممكن أن يمنع الأزمة الأوكرانية، وقال ترامب في مقابلة إعلامية: “كان ينبغي الحفاظ على مجموعة الثماني، ربما لم تكن لتندلع حرب بين روسيا وأوكرانيا لو استمر ذلك”.
والتقى ترامب نظيره الروسي فلاديمير بوتين في قمة ألاسكا 2025، التي لم تسفر عن أي اتفاق للتوصل لحل بشأن الحرب في أوكرانيا أو وقفها، رغم أن الزعيمين قد وصفا المحادثات بأنها “مثمرة”. (أ ف ب، EIR)



