قال محامي ضابط أوكراني سابق متهم بتفجير خطوط أنابيب “نورد ستريم“، الأربعاء، إن روسيا استخدمت هذه الخطوط “سلاحاً” لممارسة ضغوط سياسية واقتصادية.
وجاء التصريح مع بدء محاكمة سيرغي كوزنيتسوف، الضابط السابق في القوات الخاصة الأوكرانية، في مدينة هامبورغ الألمانية، على خلفية الانفجارات التي ألحقت أضراراً بخطوط الأنابيب المصممة لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا الغربية عام 2022.
وقال محامي الدفاع نيكولا كانيستريني أمام المحكمة: “في سبتمبر 2022، لم تكن خطوط الأنابيب تزود أحداً بالتدفئة، بل كانت وسيلة لممارسة الضغط في سياق الحرب”.
ويتهم الادعاء العام الألماني كوزنيتسوف، البالغ من العمر 50 عاماً، بقيادة فريق أوكراني ضم غواصين وخبيراً في المتفجرات، نفّذ عملية تخريب خطوط الأنابيب بعد سبعة أشهر من بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا. ووصف المدعي العام شتيفان شميت التفجير بأنه جريمة حرب تنطوي على عمل عسكري ضد أهداف مدنية.
ويواجه كوزنيتسوف أيضاً اتهامات بمهاجمة بنية تحتية مدنية والتسبب في انفجار. غير أن محامي الدفاع قال إن الأدلة التي تربط موكله بعملية التخريب غير واضحة، واتهم روسيا بدلاً من ذلك بارتكاب جرائم حرب.
وكانت ثلاثة من خطوط أنابيب “نورد ستريم” الأربعة قد تعرضت لأضرار جسيمة جراء انفجارات تحت الماء في بحر البلطيق في سبتمبر 2022.
وبحسب الادعاء، دخل كوزنيتسوف ألمانيا باستخدام جواز سفر أوكراني مزور، قبل أن تغادر المجموعة مدينة روستوك على متن يخت مستأجر يحمل متفجرات ذات استخدام عسكري.
ويُشتبه في أن الغواصين زرعوا عبوات ناسفة موقوتة على خطوط الأنابيب قرب جزيرة بورنهولم الدنماركية. ويرى الادعاء أن الهدف من العملية كان وقف إمدادات الغاز الروسي نهائياً وحرمان موسكو من الإيرادات التي تستخدمها في تمويل حربها.
ولم يكن أي من خطوط الأنابيب قيد التشغيل عند وقوع الانفجارات، كما كانت روسيا قد أوقفت الإمدادات عبر خط “نورد ستريم1” بعد خفضها تدريجياً كميات الغاز الموردة إلى أوروبا.
ونفت كييف باستمرار ضلوعها في تنظيم عملية التخريب، فيما حدد المحققون الألمان مجموعة من الأوكرانيين بوصفهم المشتبه في تنفيذهم الهجوم.
وتكتسب المحاكمة حساسية خاصة في ظل كون ألمانيا أحد أبرز الداعمين العسكريين لأوكرانيا، بما قد ينعكس على العلاقات بين البلدين. كما تطرح القضية تساؤلات أوسع بشأن الحدود القانونية لعمليات التخريب خلال الحروب، ولا سيما عندما تستهدف بنية تحتية مرتبطة باقتصاد دولة معادية وتقع خارج ساحة المعركة المباشرة.
وقد تعقّد الحجج المتعارضة في القضية مساعي برلين إلى مواصلة دعم كييف عسكرياً، بالتوازي مع محاسبة المسؤولين عن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في أوروبا.(أ ف ب+EIR)




