أعلنت النيابة العامة الاتحادية الألمانية أن رجلاً أوكرانياً اعتُقل في كرواتيا للاشتباه في مشاركته في تفجير خطوط أنابيب الغاز “نورد ستريم” بين روسيا وألمانيا عام 2022.
وقالت النيابة العامة الاتحادية: إن المشتبه به، فولوديمير زورافليوف، وهو غواص مدرّب، اعتُقل في مدينة بولا الكرواتية، وإن هناك اشتباهاً قوياً في مشاركته مع آخرين في التسبب بالانفجارات.
وأكدت الشرطة الكرواتية وقوع عملية اعتقال، لكنها قالت إنها لا تزال تعمل على التحقق من هوية المحتجز.
وكان زورافليوف قد اعتُقل في بولندا في وقت سابق، بموجب مذكرة اعتقال أوروبية، وكانت ألمانيا تسعى إلى تسليمه، لكن بولندا رفضت تسليمه وأفرجت عنه، معتبرة أن التفجير ربما كان عملاً مشروعاً من أعمال الحرب نيابة عن أوكرانيا.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: إن حكومته لم تكن على علم بأي خطط لتفجير خطوط الأنابيب، إلا أن المحققين الألمان يعتقدون أن الهجوم صدر بأمر من جهة حكومية أوكرانية بهدف حرمان روسيا من عائدات الطاقة المستقبلية التي كان يمكن أن تساعدها في حربها على أوكرانيا.
واتهم المدعون الألمان زورافليوف بالتعاون مع سيرغي كوزنيتسوف، وهو أوكراني آخر اعتُقل في إيطاليا عام 2025 ثم سُلّم إلى ألمانيا، وتقول السلطات إنهما استخدما يختاً مستأجراً بالقرب من جزيرة بورنهولم الدنماركية، وقاما بتدمير ثلاثة من أصل أربعة خطوط أنابيب بحرية كانت تشكل جزءاً من ممر الطاقة الرئيسي.
وقدمت برلين دعماً قوياً لكييف خلال الحرب الروسية الأوكرانية، لكن مسؤولين ألمان قالوا إن قضية نورد ستريم تقع ضمن اختصاص السلطة القضائية، وهي سلطة حكومية منفصلة ومستقلة.
وقد يعيد الاعتقال فتح ملف سياسي حساس بالنسبة إلى برلين، في الوقت الذي يواصل فيه المحققون الألمان بحث الادعاءات بأن أوكرانيين يقفون وراء تدمير البنية التحتية التي كانت تشكل في السابق أساساً للعلاقة في مجال الطاقة بين ألمانيا وروسيا، وأي دليل يربط العملية بجهة حكومية أوكرانية سيكون ذا تداعيات كبيرة، إذ قد يؤدي إلى توتر في العلاقات بين كييف وأحد أهم داعميها العسكريين والماليين في أوروبا.


