يتوجه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى ستراسبورغ في فرنسا، حيث سيصبح الأربعاء أول رئيس حكومة يحضر خطاب “حالة الاتحاد الأوروبي”.
كما سيلقي الخميس خطاباً أمام البرلمان الأوروبي، قبل أن يتوجه إلى ليفربول، حيث سيلتقي للمرة الأولى رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام.
ويسعى كارني، الذي وصف كندا بأنها “الأكثر أوروبية بين الدول غير الأوروبية”، إلى إقامة “تحالف فريد” مع الاتحاد الأوروبي للحد من اعتماد بلاده على الولايات المتحدة، في ظل تدهور العلاقات مع واشنطن.
وكان كارني قد عزز بالفعل تقارب كندا مع التكتل، بعدما أصبحت أول دولة من خارج الاتحاد الأوروبي تنضم إلى برنامجه للمشتريات الدفاعية. كما تتقارب أوتاوا وبروكسل بشكل وثيق في قضايا الذكاء الاصطناعي والمناخ، وتعملان على إبرام اتفاق للتجارة الرقمية.
وأثارت هذه التطورات، إلى جانب استطلاع للرأي أُجري في أبريل وأظهر أن 57% من الكنديين يؤيدون الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، تكهنات بشأن احتمال انضمام كندا إلى التكتل. إلا أن كارني قال الأحد إن أوتاوا لا تسعى إلى عضوية الاتحاد الأوروبي. لكنه سيستضيف الشهر المقبل قمة بين الاتحاد الأوروبي وكندا في مونتريال، حيث قال إن المحادثات ستبدأ بشأن بناء “شراكة اقتصادية وأمنية أقوى وأعمق بكثير”.
ويعكس التوجه الأوروبي لكندا جهداً أوسع للحد من “الهشاشة الاستراتيجية” التي تسببها تبعيتها الاقتصادية الكبيرة للولايات المتحدة، في وقت أصبحت فيه العلاقات مع واشنطن أقل قابلية للتنبؤ. ولا تستطيع أوروبا أن تحل محل السوق الأمريكية؛ إذ استحوذت الولايات المتحدة على 70% من الصادرات الكندية في يوليو، لكن توسيع التعاون في مجالات الدفاع والمعادن الحيوية والطاقة والتكنولوجيا والتجارة قد يمنح أوتاوا هامشاً أكبر للمناورة. ولدى بروكسل حافز مماثل لتنويع شراكاتها، ما يجعل تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وكندا خياراً جذاباً للطرفين حتى من دون عضوية كندا.
وسيتمثل التحدي أمام كارني في تحويل هذا التقارب السياسي إلى مستوى كافٍ من التكامل الاقتصادي والأمني يحد بصورة ملموسة من تعرض كندا للتحولات المستقبلية في السياسة الأميركية.(أ ف ب+EIR)


