أظهرت نتائج أربعة استطلاعات للرأي، نُشرت في 21 أكتوبر 2026، تقدّم المرشح الرئاسي فلافيو بولسونارو على الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، المقررة في 25 أكتوبر، بفوارق تراوحت بين 1.12 و6 نقاط مئوية، وفق تقديرات الأصوات الصحيحة.
فقد أظهر استطلاع أجراه معهد “Gerp” حصول بولسونارو على 53% مقابل 47% للولا، بفارق 6 نقاط مئوية، فيما كشف استطلاع “Futura” حصول بولسونارو على 51.1% مقابل 48.9% للولا، بفارق 2.2 نقطة مئوية، وجُمعت بيانات الاستطلاع الأول بين 19 و21 أكتوبر، والثاني بين 19 و20 أكتوبر، ونشر نتائجهما موقع “Poder360” البرازيلي.
وفي السياق ذاته، أظهر استطلاع “Meio/Ideia”، الذي أُجري بين 15 و19 أكتوبر، حصول بولسونارو على 51.1% مقابل 48.9% للولا، بفارق 2.2 نقطة مئوية، كما سجّل بولسونارو في استطلاع “Quaest” نسبة 50.56% مقابل 49.44% للولا، بفارق 1.12 نقطة مئوية، استناداً إلى بيانات جُمعت بين 17 و20 أكتوبر، ونشر موقع «UOL» الإخباري البرازيلي نتائج الاستطلاعين.
ورغم التقدّم العددي لبولسونارو في الاستطلاعات الأربعة، فإن الفوارق المسجلة في ثلاثة منها تقع ضمن هوامش الخطأ الإحصائي، ما يعكس استمرار التقارب بين المرشحين مع اقتراب موعد الاقتراع.
وتكتسب جولة الإعادة أهمية تتجاوز حسم المنافسة على الرئاسة، إذ يُنتظر أن تحدد توجهات البرازيل الاقتصادية والسياسية، فضلاً عن طبيعة علاقاتها مع القوى الدولية الكبرى، ولا سيما الولايات المتحدة والصين.
فعلى صعيد السياسة الخارجية، يتمسك لولا بنهج يقوم على استقلالية القرار البرازيلي، والحفاظ على العلاقات التجارية الوثيقة مع الصين، وتعزيز التعاون مع دول مجموعة “بريكس” والجنوب العالمي، في المقابل، يتبنى فلافيو بولسونارو توجهاً أكثر تقارباً مع واشنطن، مستنداً إلى العلاقات السياسية التي تربط عائلته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع الدعوة إلى إعادة النظر في بعض أولويات السياسة الخارجية البرازيلية.
ويضع هذا التباين مستقبل علاقات البرازيل مع شركائها الدوليين في صلب المنافسة الانتخابية، خصوصاً في ظل الأهمية الاقتصادية للصين بوصفها أكبر شريك تجاري للبلاد.
أما على الصعيد الاقتصادي، فسيواجه الرئيس المقبل تحديات متراكمة، أبرزها ضغوط تكاليف المعيشة، وارتفاع أسعار الفائدة، وتزايد أعباء الدين العام، إلى جانب الحاجة إلى ضبط الإنفاق الحكومي والحفاظ على برامج الرعاية الاجتماعية، كما تبرز مكافحة الجريمة المنظمة وتعزيز الأمن العام ضمن الملفات الرئيسية التي تشغل الناخبين.
وسياسياً، تفرض حالة الاستقطاب الداخلي والتوازنات داخل الكونغرس والمؤسسات القضائية تحديات إضافية أمام الإدارة المقبلة، خصوصاً فيما يتعلق بتمرير الإصلاحات الاقتصادية، وتحقيق الاستقرار السياسي.(EIR)





