دفعت كوريا الشمالية بوحدات عسكرية إضافية إلى مواقع قرب الحدود شديدة التحصين مع كوريا الجنوبية، في خطوة تزيد التوتر العسكري بين البلدين، وسط تبادل الاتهامات بالاستفزاز والتحذيرات من ردود عسكرية حازمة.
وأعلنت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أن وحدات نارية جديدة اتخذت مواقعها على طول الحدود. ويأتي ذلك في أعقاب خلاف بشأن انفجار وقع في المنطقة منزوعة السلاح، عزته سيؤول إلى ألغام أرضية كورية شمالية، وهو ما تنفيه بيونغ يانغ.
ودافعت كوريا الجنوبية عن استخدام مكبرات الصوت وإطلاق طلقات تحذيرية لمنع القوات الكورية الشمالية من عبور خط ترسيم الحدود العسكرية.
ونقلت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية عن كيم يو جونغ قولها إن القيادة العسكرية شددت على ضرورة أن يدرك “أولئك الأوغاد” أن الوحدات النارية الجديدة اتخذت مواقعها لإطلاق النار.
واتهمت بيونغ يانغ سيؤول بتجاوز “خط أحمر” من خلال ردودها العسكرية، فيما تعهد قادة عسكريون كوريون جنوبيون بالرد بحزم على أي استفزازات جديدة. وفي المقابل دعت القيادة العسكرية الكورية الشمالية إلى تعزيز المواقع الدفاعية وتوجيه رد ساحق إذا تعرض أفرادها للتهديد.
وقال المحلل العسكري هونغ سونغ بيو لوسائل إعلام فرنسية إن التحركات المعلنة تبدو ذات طابع عملياتي، وليست مجرد استعراض رمزي للقوة. وتتزامن هذه التطورات مع اختبارات أسلحة أجرتها كوريا الشمالية مؤخراً، شملت نظاماً للطوربيدات الموجّهة بدقة وصاروخاً فرط صوتي متوسط المدى.
ويثير نشر وحدات نارية إضافية مخاوف من ارتفاع احتمالات وقوع اشتباكات مسلحة على طول الحدود، خصوصاً في ظل تمسك الطرفين بتقديم تحركاتهما على أنها دفاعية. ومن شأن ذلك أن يجعل احتواء أي مواجهة جديدة أكثر صعوبة، وسط ترقب لاحتمال نقل بيونغ يانغ مزيداً من قدرات الضربات التكتيكية إلى المنطقة الحدودية، وردّ سيؤول على هذه التحركات.
وفي ظل تراجع قنوات الاتصال وانحسار الثقة المتبادلة، قد تتجاوز تداعيات أي حادث حدودي محدود نطاق المواجهة المباشرة، لتطال الأمن الإقليمي.(أ ف ب+EIR)




