هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب إيران “بقوة”، في وقت تبادلت فيه واشنطن وطهران الضربات للمرة الأولى منذ أسابيع.
في المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك، إن طهران سترد فوراً إذا عادت الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب اتفاق مؤقت وُقّع في يونيو.
وقال خلال القمة في قيرغيزستان: “نواصل السعي إلى مسار من الاتفاق والتفاهم، ونعتقد أن استمرار الحرب ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة”، مضيفاً أن “الحل للمشكلات القائمة هو الحوار والتعاون”.
والأحد، نفذت الولايات المتحدة ضربات على جزيرة لارك في مضيق هرمز، وردت إيران باستهداف منشآت عسكرية أمريكية في الإمارات العربية المتحدة والأردن.
وفي الوقت نفسه، لا يزال مضيق هرمز مغلقاً فعلياً، فيما تنفذ الولايات المتحدة حصاراً مضاداً للموانئ الإيرانية. كما تفرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على إيران.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن ترامب ما وصفه بـ”يوم الإنزال الاقتصادي” ضد إيران، قائلاً إن أي دول تقدم “أي نوع من شريان الحياة” لطهران ستواجه “عواقب اقتصادية هائلة”.
وتحاول الولايات المتحدة هذا الأسبوع تصعيد الضغط الاقتصادي على إيران خلال قمة مجموعة العشرين في ولاية كارولاينا الشمالية، فيما قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن هناك “مناقشات جيدة جداً” مع دول أخرى.
وفي غضون ذلك، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثات مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش قمة قيرغيزستان، وفقاً لما أورده حساب وزير الخارجية الإيراني على تطبيق تلغرام.
وتأتي هذه المحادثات بعد أن قالت الصين الأسبوع الماضي إنها ستعمل على حماية مصالحها، عقب دعوة الولايات المتحدة دول العالم إلى الانضمام إلى حملة الضغط على إيران.
ويزيد تجدد تبادل الضربات من خطر عودة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى تصعيد عسكري مستمر، حتى في الوقت الذي تبقي فيه طهران علناً الباب مفتوحاً أمام الدبلوماسية.
وتواصل واشنطن في الوقت نفسه ممارسة ضغوط عسكرية ومالية وبحرية، بينما تسعى إيران إلى الحصول على دعم من الصين، وتشير إلى أن العودة إلى الاتفاق المؤقت المبرم في يونيو لا تزال ممكنة.
وستكون استجابة الصين ذات أهمية كبيرة، ولا سيما ما إذا كانت بكين ستتجاوز معارضتها الدبلوماسية للضغط الأمريكي، وتتجه إلى توسيع دعمها الاقتصادي أو السياسي لطهران.(EIR)


