حذّرت الصين دبلوماسياً بارزاً من جزر المحيط الهادئ من “تجنب التأثير في التطور الصحي والمستقر للعلاقات”، بعدما قال إن تايوان ستحضر الاجتماع السنوي لقادة التكتل الإقليمي.
ومُنعَت الجزيرة من حضور اجتماع قادة منتدى جزر المحيط الهادئ العام الماضي، بعد احتجاجات من بكين التي تعتبر تايوان جزءاً من أراضيها. لكن الأمين العام للمنتدى، بارون واكا، قال للصحفيين الأسبوع الماضي إن تايبيه ستحضر اجتماع هذا العام.
وقالت وزارة الخارجية الصينية، رداً على ذلك: “تحث الصين أمين منتدى جزر المحيط الهادئ على الالتزام الصارم بمبدأ الصين الواحدة، والتعامل بشكل مناسب مع القضايا المتعلقة بتايوان، وتجنب التأثير في التطور الصحي والمستقر للعلاقات بين الصين والمنتدى”.
وتعارض الصين مشاركة الجزيرة، التي تتمتع بحكم ذاتي، في المنظمات الدولية وإجراءها تبادلات مع الدول الأخرى. وقد قطعت الدول الأعضاء في المنتدى، ناورو وكيريباتي وجزر سليمان، علاقاتها الدبلوماسية مع تايبيه منذ عام 2019، فيما منعت جزر سليمان تايوان من حضور الاجتماع عندما استضافته العام الماضي. وتُعد بالاو، التي تستضيف اجتماع هذا العام في الفترة من 30 أغسطس إلى 4 سبتمبر، واحدة من 12 دولة لا تزال تربطها علاقات دبلوماسية مع تايوان، إلى جانب عضوي المنتدى توفالو وجزر مارشال.
وفي الأسبوع الماضي، فشل دبلوماسيو دول المحيط الهادئ في الاتفاق على بيان مشترك ينتقد تجربة الصين الأخيرة لإطلاق صاروخ قادر على حمل رأس نووي في المنطقة، واتهمهم وزير الخارجية النيوزيلندي بالتساهل مع “جهات خارجية”.
ويكتسب الخلاف بشأن مشاركة تايوان في منتدى جزر المحيط الهادئ أهمية تتجاوز بكثير البروتوكول الخاص بقمة إقليمية. ويؤكد التحذير الصيني مدى ارتباط الحضور الدبلوماسي لتايوان بالتنافس الأوسع على النفوذ في منطقة المحيط الهادئ، حيث تتنافس دول متحالفة مع الصين وأخرى متحالفة مع الولايات المتحدة على إقامة علاقات استراتيجية مع الدول الجزرية الصغيرة.
ويعيد قرار بالاو استضافة اجتماع هذا العام، واستمرارها في الاعتراف الدبلوماسي بتايوان، طرح القضية بصورة مباشرة في منطقة حققت فيها بكين اختراقات دبلوماسية واقتصادية كبيرة. ولا يمثل حضور تايوان في المنتدى مجرد مشاركة دبلوماسية، بل يشكل اختباراً واضحاً لمدى قدرة دول جزر المحيط الهادئ على تحديد خياراتها في السياسة الخارجية، في ظل تصاعد التنافس بين القوى الكبرى.(أ ف ب)



