حذر جهاز الاستخبارات الدفاعية الدنماركي من خطر منخفض، لكنه متزايد، من أن تشن روسيا هجوماً عسكرياً محدوداً على دولة واحدة أو أكثر من الدول المجاورة الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقال رئيس جهاز الاستخبارات الدنماركي، توماس أهرنكيل: إن “الجهاز يعتبر شنّ غزو شامل غير مرجح بدرجة كبيرة”، مضيفاً: “لا يمكننا استبعاده”، كما خلص الجهاز إلى أن روسيا ستنفذ مزيداً من الهجمات الهجينة ضد الغرب.
وتأتي هذه التصريحات وسط تزايد المخاوف من أن تكثف روسيا عمليات تشمل أعمال التخريب والهجمات السيبرانية المدمرة، بهدف تعطيل الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا وشبكات النقل والإمداد إليها.
من جانب أخر، أكدت روسيا أنها ستدرس دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرئيس فلاديمير بوتين لحضور قمة مجموعة العشرين في ميامي في ديسمبر، رغم أن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أكد عدم اتخاذ أي قرار بهذا الشأن حتى الآن.
وتفتح الدعوة الباب أمام احتمال عقد لقاء أمريكي-روسي رفيع المستوى جديد، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى التوصل إلى اتفاق بشأن الحرب في أوكرانيا، بينما ستكون بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وهي ثلاث دول بارزة في دعم كييف، ممثلة أيضًا في مجموعة العشرين.
وقال الاتحاد الأوروبي: إنه سيواصل استغلال اجتماعات مجموعة العشرين لإدانة الغزو الروسي لأوكرانيا، بغض النظر عما إذا كان بوتين سيشارك فيها. وأوضح متحدث باسم الاتحاد أن روسيا لا تزال عضواً في مجموعة العشرين، ومن ثم يحق لها المشاركة في الاجتماعات على المستويين الوزاري والقادة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على الضغوط المتباينة بصورة متزايدة التي تشكل السياسة الغربية تجاه روسيا، ففي الوقت الذي تتصاعد فيه المخاوف الأمنية الأوروبية بشأن احتمال لجوء موسكو إلى أنشطة عسكرية وهجينة، يواصل الاتحاد الأوروبي ممارسة الضغوط الدبلوماسية بشأن أوكرانيا، بينما تسعى واشنطن في الوقت نفسه إلى الانخراط مع موسكو بحثاً عن اتفاق ينهي الحرب.
ومن شأن مشاركة بوتين المحتملة في قمة مجموعة العشرين أن تجمع هذه المقاربات المختلفة في إطار واحد، وتختبر قدرة الدبلوماسية الأمريكية-الروسية المتجددة على تحقيق تقدم، من دون زيادة التوتر مع الحلفاء الأوروبيين الذين يركزون على ردع موسكو ومواصلة دعم كييف. (أ ف ب، EIR)


